نفت ألمانيا تقارير إعلامية بشأن توقفها عن الموافقة على تراخيص تصدير أسلحة جديدة لإسرائيل رغم استمرارها في حرب الإبادة على قطاع غزة منذ أكثر من 11 شهرا.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن ألمانيا أوقفت إصدار تراخيص جديدة لتصدير “أسلحة حربية” إلى إسرائيل في انتظار تحديات قانونية رفضتها الحكومة الألمانية.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيانات من وزارة الاقتصاد الألمانية ومصدر مقرب منها أن تراخيص “أسلحة الحرب” لإسرائيل بلغت 36150 دولارا فقط في عام 2024، وانخفض إجمالي صادرات الأسلحة إلى 16.1 مليون دولار.
وفي عام 2023، بلغ إجمالي صادرات الأسلحة بما في ذلك المعدات العسكرية وأسلحة الحرب 363.5 مليون دولار – وهو ما يمثل زيادة قدرها 10 أضعاف عن عام 2022.
وبحسب التقرير فإن ألمانيا “أوقفت العمل على الموافقة على تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في انتظار حل القضايا القانونية التي تزعم أن مثل هذه الصادرات من ألمانيا تنتهك القانون الإنساني”.
لكن متحدثا باسم وزارة الاقتصاد قال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مساء الخميس: “لا يوجد حظر على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، ولن يكون هناك حظر”.
وتواجه ألمانيا حاليا قضيتين، واحدة أمام محكمة العدل الدولية والأخرى رفعها المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.
في شهر مارس/آذار من هذا العام، قدمت نيكاراجوا رسميا طلبا إلى محكمة العدل الدولية ضد ألمانيا، متهمة إياها بالفشل في منع الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة وكذلك “المساهمة في ارتكاب الإبادة الجماعية”.
وفي طلبها، طلبت نيكاراجوا من محكمة العدل الدولية أن تعلن أن ألمانيا فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لمنع الإبادة الجماعية في غزة، من خلال تقديم الدعم لإسرائيل وقطع التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
ويطلب الطلب من المحكمة “الحكم والإعلان” بأن ألمانيا انتهكت القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977.
خلال جلسة استماع استمرت يومين، اتهمت نيكاراجوا ألمانيا بـ “تسهيل ارتكاب جريمة إبادة جماعية”، وطالبت المحكمة بفرض تدابير طارئة لوقف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل وإعادة التمويل للأونروا.
رفضت ألمانيا هذه الاتهامات، لكن محكمة العدل الدولية رفضت الطلب الألماني برفض القضية النيكاراغوية.
رفع المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان دعوى قضائية في برلين في أبريل/نيسان من هذا العام سعياً إلى تعليق تراخيص التصدير التي أصدرتها الحكومة الألمانية لشحنات الأسلحة إلى إسرائيل.
وتقام هذه الدعوى نيابة عن خمسة فلسطينيين يعيشون في قطاع غزة والذين قُتل أفراد من أسرهم خلال الهجمات الصاروخية الإسرائيلية.
وفي دفاعها ضد الدعوى المقدمة ضد المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، قال مصدر حكومي ألماني لرويترز إن ألمانيا لم تصدر أي “أسلحة حرب” بموجب أي ترخيص إلى إسرائيل منذ الهجمات التي قادتها حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول على جنوب إسرائيل، باستثناء قطع الغيار لعقود طويلة الأجل.





