Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

قطاع غزة على أعتاب مقتلة جماعية مرتقبة بحق 100,000 طفل بسبب انعدام حليب الأطفال

26 يوليو، 2025

يواجه قطاع غزة، تحت وطأة الحصار والإبادة الممنهجة، كارثة إنسانية وشيكة وغير مسبوقة قد تُفضي إلى مجزرة جماعية بحق أكثر من 100,000 طفل، مع انعدام تام لحليب الأطفال والمكملات الغذائية، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر ومنع إدخال أبسط المستلزمات الأساسية، في مقدمتها المواد الغذائية المخصصة للرضّع وصغار السن.

وبحسب مناشدات أطلقتها مؤسسات طبية وإنسانية داخل القطاع، فإن نحو 40,000 رضيع دون سن العام الواحد، إلى جانب أكثر من 60,000 طفل آخرين تقل أعمارهم عن عامين، باتوا على حافة الهلاك خلال أيام معدودة، إذا لم يتم التحرك الفوري والعاجل لإدخال حليب الأطفال ومغذيات الطوارئ إلى غزة، التي تشهد أسوأ أزمة غذائية في تاريخها.

“يرضعون الماء بدلاً من الحليب”

بحسب شهادات ميدانية من مستشفيات غزة ومراكز الطوارئ الصحية، فإن آلاف الأمهات الجائعات لم يعد لديهن أي قدرة على الإرضاع الطبيعي، ما اضطرهن إلى إطعام أطفالهن ماءً مغليًا أو مياهاً ملوثة بدلاً من الحليب، في محاولة يائسة لإبقاء الرضّع على قيد الحياة.

يقول أحد الأطباء في مستشفى الرنتيسي: “نحن لا نملك شيئاً، لا حليب أطفال، لا بدائل علاجية، ولا حتى ماءً نظيفًا. الأطفال يموتون أمام أعيننا جوعًا وعطشًا”. ويضيف: “هناك حديث دائم عن الإبادة الجماعية بالقصف، لكن ما نراه اليوم هو إبادة صامتة… لا انفجار فيها، لكن نتيجتها واحدة: موت بالجملة للأطفال”.

ارتفاع خطير في وفيات المجاعة وسوء التغذية

في الأيام الأخيرة، سجّلت المستشفيات والمراكز الطبية ارتفاعًا يوميًا بمئات حالات سوء التغذية الحاد، غالبيتها في صفوف الأطفال الرضّع، وسط عجز تام عن تقديم أي استجابة علاجية. كما بلغ العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية 122 حالة وفاة، من بينهم 83 طفلًا، وفق ما وثقته فرق الرصد الطبي والإنساني.

الأطباء يحذرون من أن هذه الأرقام قد تتضاعف خلال أيام في حال استمرار الوضع الحالي، حيث لا توجد أي كميات احتياطية من الحليب الصناعي أو المكملات الغذائية العلاجية، كما أن الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات التحلية شبه منعدم، ما يعمّق الأزمة إلى حدّ مأساوي.

انهيار المنظومة الصحية

تعاني غزة من شبه انهيار كامل في القطاع الصحي، بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على الحصار الخانق، وشلل في كل الإمدادات الطبية. وتعاني غالبية المستشفيات من نقص حاد في الأدوية الأساسية، وأجهزة التنفس، وأكياس التغذية الوريدية، ناهيك عن العجز التام في أقسام رعاية الأطفال وسوء التغذية.

المستشفيات التي كانت تعالج في السابق آلاف الحالات يوميًا، باتت عاجزة حتى عن توفير حليب للأطفال المرضى داخل أقسامها، وهو ما ينذر بكارثة حتمية إن لم يتم التدخل على الفور.

نداء عاجل من غزة إلى العالم

في بيان يحمل لهجة تحذيرية غير مسبوقة، أطلقت لجان الإغاثة الطبية وعدد من الجمعيات المحلية والدولية في غزة نداءً صادمًا باسم الضمير الإنساني العالمي، مؤكدة أن القطاع على وشك الدخول في مقتلة جماعية ممنهجة بحق الأطفال، ما لم يتم تدارك الوضع خلال الأيام القليلة المقبلة.

البيان حذر من أن “ما يجري هو جريمة إبادة ترتكب ببطء”، وأضاف: “إننا نحذر بأشد العبارات من أن الأطفال الرضع في غزة يواجهون خطر الموت الجماعي الوشيك. إنهم ليسوا أرقامًا. هم أجيال تُذبح أمام عيون العالم، بصمته وتواطئه”.

وطالبت المؤسسات الإنسانية بـ: إدخال حليب الأطفال والمكملات الغذائية بشكل فوري ودون تأخير، وفتح المعابر الإنسانية فورًا ودون شروط سياسية أو أمنية، وكسر الحصار الإجرامي الذي يهدد أرواح المدنيين وخصوصًا الأطفال، بتحرك دولي عاجل لوقف هذه المجزرة الجماعية الوشيكة.

وقد حمّلت الجهات الطبية والحقوقية في غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مؤكدة أن الحصار المقصود، ورفض السماح بإدخال حليب الأطفال، والمكملات الغذائية، والمواد الطبية، هو جزء من سياسة متعمدة للتجويع والإبادة الجماعية.

كما شدّدت على أن الدول المنخرطة في دعم هذا الحصار، عبر السلاح أو التغطية السياسية، تُعدّ شركاء في الجريمة، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي هو تواطؤ صريح في المجزرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى