تجاوزت حصيلة إجمالي شهداء قطاع غزة 26 ألف في حرب إسرائيل الدموية المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وقالت وزارة الصحة في غزة في اليوم 112 للعدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، إن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 19 مجزرة ضد العائلات في القطاع راح ضحيتها 183 شهيدا و377 إصابة خلال ال 24 ساعة الماضية.
وذكرت الوزارة في بيان صحفي تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وبحسب الوزارة ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 26083 شهيدا و64487 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
من جهة أخرى قال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن الاحتلال الاسرائيلي يتعمد شل قدرات مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل في خان يونس من خلال الحصار والاستهداف ومنع حركة الإسعاف.
وحذر القدرة من نفاد تام للطعام وأدوية التخدير والمسكنات في مجمع ناصر الطبي نتيجة الحصار الإسرائيلي المطبق عليه لليوم الخامس.
وأوضح أنه يتواجد في مجمع ناصر الطبي 150 كادر صحي و350 مريض ومئات الأسر النازحة في ظروف كارثية من التجويع والاستهداف وعدم توفر العلاجات.
في سياق قريب حذر القدرة من أن نحو 600 ألف مواطن شمال غزة يتعرضون للموت نتيجة المجاعة وانتشار الامراض والقصف الإسرائيلي.
وقال إن الاحتلال الاسرائيلي يستخدم سلاح التجويع لتحقيق أرقام قياسية في جرائم الإبادة الجماعية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم الابادة الجماعية في قطاع غزة بالقصف والتجويع ومنع العلاج.
في سياق قريب ارتفع عدد الشهداء نتيجة القصف المباشر أمس على مركز تدريب الأونروا في خان يونس، ليصل إلى 13 شهيدا فيما أصيب 56، حالة 21 منهم خطرة.
جاء ذلك بعد قصف مبنى يؤوي 800 نازح في مركز التدريب الذي يحتمي به عشرات آلاف النازحين في جنوب قطاع غزة.
وصرح توماس وايت مدير شؤون وكالة الأونروا في غزة بأن مركز التدريب، الذي تحول إلى مكان إيواء، يوجد به 43 ألف نازح مسجل “وجميعهم يجدون أنفسهم الآن في بؤرة الحرب في قطاع غزة، حيث تتعرض حياتهم للخطر مع اقتراب القتال. وقد نزح العديد منهم عدة مرات وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه”.
وقال وايت، في بيان صحفي، إن سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ التابعة للأونروا مُنعت- طوال اليوم وحتى وقت مبكر من المساء- من الوصول إلى الموقع، وعندما وصلوا إليه أخيرا الليلة الماضية تمكنوا من إجلاء حوالي 45 شخصا.
وأضاف أن الانهيار الوشيك للنظام الصحي والافتقار إلى علاج الرضوح في مدينة خان يونس يجعل الوضع الإنساني أكثر شدة ولا يطاق. وذكر أن الملجأ ظل محاصرا لمدة خمسة أيام، مع وقوع وفيات وإصابات متكررة.
وقال المسؤول الأممي إن مكان الإيواء ذلك تأثر بشكل مباشر وغير مباشر بالنشاط العسكري 22 مرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، مضيفا أن حادثة الأمس كانت القصف المباشر الثالث على هذا المجمع.
وذكر أن المباني التي ترفع علم الأمم المتحدة تعرضت مرتين على الأقل لنيران الدبابات، دون سابق إنذار.
وقال مدير شؤون الأونروا في غزة إن الخسائر في صفوف المدنيين والهجمات اليومية على البنية التحتية المدنية تشير إلى الفشل المتكرر لأطراف النزاع في احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وهي: التمييز (بين الأهداف) والتناسب واتخاذ الإجراءات الاحترازية. وأكد أن الأونروا تشارك موقع ملاجئها مباشرة مع السلطات الإسرائيلية وأنها تلقت تأكيدات بأن الموجودين داخلها سيكونون آمنين.
وجدد وايت دعوة جميع الأطراف إلى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتقليل الضرر وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وخاصة في المناطق المكتظة بالسكان، وحماية المستشفيات والعيادات والعاملين الطبيين ومباني الأمم المتحدة وفقا للقانون الدولي.
وأكد أن القتال العنيف قرب المستشفيات المتبقية في خان يونس، بما في ذلك مستشفى ناصر والأمل، حاصر فعليا تلك المنشآت مما ترك الموظفين والمرضى والنازحين المذعورين، عالقين داخلها.
وقد أُغلق مستشفى الخير بعد إجلاء المرضى في منتصف الليل، بمن فيهم نساء خضعن للتو لعمليات قيصرية جراحية.





