قالت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية إن مساعدي الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن يظهرون تفاؤلا بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوردت الشبكة أنه مع اقتراب الرئيس جو بايدن من مغادرة منصبه بأقل من أسبوعين، عبّر مساعدوه عن أمل متجدد في أن تقترب إسرائيل وحركة حماس من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى عبر عملية تبادل.
وتعمل إدارة بايدن وفريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب معًا للتوصل إلى اتفاق قبل تنصيب ترامب في 20 يناير.
ومن المقرر أن يسافر ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب الخاص، إلى الدوحة هذا الأسبوع، حيث يشارك بريت مكغورك، منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في جولة المفاوضات الأخيرة منذ نهاية الأسبوع الماضي.
قال ترامب يوم الثلاثاء إنه لا يريد “الإضرار بالمفاوضات”، لكنه كرر تهديده بأن المنطقة ستشهد “فوضى كبيرة” إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى قبل تنصيبه.
وقال “إذا لم يعودوا بحلول موعد تولي منصبي، فالجحيم سينفجر في الشرق الأوسط، ولن يكون ذلك في مصلحة حماس ولا أي أحد آخر”.
وأوضح ويتكوف أن الصفقة تشمل وقف إطلاق النار لمدة 42 يومًا، مع إطلاق سراح 34 أسيرا على مراحل. لكن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن عدد الأسرى الأحياء قد يكون أقل مما كان يُعتقد سابقًا.
ورغم التفاؤل، حذر مسؤولون أمريكيون من أن التوصل إلى الصفقة يعتمد على قرار سياسي من حماس.
وأوضح مسؤول: “ما زال القرار بيد حماس، وعليهم أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين للقيام بهذه الخطوة الآن أو لا أبدًا”.
وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، فإن خطاب ترامب، وخاصة منشوراته على منصة “تروث سوشيال” التي استخدم فيها عبارات مثل “الجحيم سيدفع ثمنه الجميع”، كان لها دور في دفع حماس وإسرائيل نحو الجدية في المفاوضات.
ورفض ويتكوف الكشف عن العدد الدقيق للأسرى الإسرائيليين الأحياء، لكنه أشار إلى أن التقارير الاستخباراتية التي اطّلع عليها تشير إلى أن العدد “ليس قليلًا”.
وأشار ترامب إلى مدى تأثير حديثه مع عائلات الأسرى، حيث قال: “تحدث إليّ آباء وأمهات يبكون ويتوسلون لاستعادة جثث أبنائهم لدفنهم بكرامة”.
وفي حين يعمل فريق بايدن على ضمان إتمام الصفقة قبل مغادرته، يتم التنسيق مع فريق ترامب لضمان تسليم سلس إذا استمرت المفاوضات بعد يوم التنصيب.
وصرح مسؤول أمريكي: “نريد أن نتأكد من أن هناك انتقالًا سلسًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 20 يناير”.
وما زالت هناك عقبات كبيرة، خاصة أن حماس تدرك أن تعامل ترامب معها سيكون أكثر صرامة مقارنة ببايدن، وأنه قد لا يدعم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كجزء من الصفقة.
ومع استمرار الدعوات من العائلات الأمريكية والإسرائيلية للضغط من أجل إطلاق سراح الأسرى الأحياء أولاً، تظل المفاوضات حساسة ومعقدة.




