Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تلبية لدعوة “عرين الأسود”.. تظاهرات حاشدة و”تكبيرات” في مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة

18 أكتوبر، 2022

لبّت الجماهير الفلسطينية في عدة مدن وقرى ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، دعوة مجموعات “عرين الأسود” في مدينة نابلس بالخروج إلى الشوارع وعلى أسطح المنازل والتكبير، في أكبر حالة رفض وتحدٍ لإجراءات جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدينة وتهديداته باجتياحها.

وحمل بيان “عرين الأسود” دعوة لأهالي مدينة نابلس بالخروج بعد منتصف الليل، كما تضمن تحية إجلال لـ”صمود سكان المدينة” التي دخل حصارها اليوم الثامن على التوالي.

كما جاء في البيان: “هذا بيان للنفير لكل مواطن يستطيع حمل السلاح، كن على أتم الجاهزية في هذه الليلة المباركة.. إلى كل مواطن يستطيع القتال بأي شيء كن على أتم الجاهزية”.

وتابع: “أراد الاحتلال أن يخدعنا مرة أخرى من خلال إعلامه هذه الليلة وتغيير صوت طائراته ولكن أخوتكم يعلمون ما لا يعلمه الاحتلال”.

وما إن دقت الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، حتى لبّت جماهير حاشدة بيان “عرين الأسود”، حيث صعد الآلاف من سكان المدينة إلى أسطح المنازل والعمارات وبدأوا بالتكبير، فيما خرج الآلاف إلى الشوارع وقادوا سياراتهم وأطلقوا أبواقها عاليا.

وسمع صوت الرصاص من كافة أنحاء مدينة نابلس ومخيماتها في رسالة تضامن إلى شباب العرين مفادها أن الشعب وسكان المدينة معكم وإلى جانبكم.

‏وتجاوزت ‏استجابة المواطنين لنداء “عرين الأسود” بالنفير ما حصل في ‎نابلس، حيث شارك بهذه التظاهرة بلدات حوارة وبيتا جنوبي المدينة، وكذلك مدينة ومخيم ‎جنين، وأنحاء متعددة في قطاع ‎غزة.

أما في القدس فخرجت سلوان، ومخيم شعفاط، وعناتا والعيزرية.

وفي مدينة الخليل، خرجت بعد منتصف الليل بلدة بيت أمر ومخيم العروب، وفي رام الله خرج مواطنون على دوار المنارة، وفي بلدات سلواد ومخيم الجلزون، وعبوين، وعارورة، وكذلك مدن طوباس وطولكرم وبيت لحم.

تصاعدت المطالب الفلسطينية الرسمية والشعبية بضرورة رفع الحصار عن مدن الضفة وتحديدا نابلس بعد أكثر من أسبوع من الحصار الخانق، حيث قامت قوات الاحتلال بتشديد الخناق على المدينة وتحديدا من المنطقة الغربية للمدينة، عبر منع الخروج منها وتفتيش المواطنين الذين يعتزمون دخولها.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد، عقد أمس جلسة مشاورات أمنية لتقييم الأوضاع في مناطق الضفة وبحث سبل التعامل مع مجموعات “عرين الأسود” في نابلس.

وكان مسؤول أمني إسرائيلي قد كشف لإذاعة الاحتلال أن الطوق الأمني المفروض على نابلس سيستمر حتى إشعار آخر.

كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن جلسة المشاورات الأمنية التي عقدها لبيد ووزير الجيش بيني غانتس يوم الأحد كانت تهدف لتقييم الأوضاع الأمنية، وبحثت سبل التعامل مع مجموعة “عرين الأسود” في نابلس.

وكان غانتس قد قال في لقاء مع “يديعوت أحرنوت” قبل أيام إن “عرين الأسود عبارة جماعة من 30 مسلحاً يجب أن تنتهي بشكل أو بآخر”.

من جهته، كتب الصحافي الإسرائيلي يوني بن مناحم على تويتر، أن الإغلاق المفروض على مدينة نابلس، هو السبب في تراجع مستوى العمليات، حيث يمنع جماعة عرين الأسود من الخروج وتنفيذ عمليات على الطرقات”.

وقال إن الجيش وجهاز الشاباك يستعدون للدخول بشكل مفاجئ لمدينة نابلس للتعامل مع المسلحين، وسكان المدينة يستعدون لمنع تجول طويل، وهذا يمكن أن يكون بعد الأعياد.

بدورها، قالت المختصة في الشؤون العربية في قناة “كان” العبرية كرمل دانجر، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرس الخروج في عملية واسعة ضد عرين الأسود بمدينة نابلس”.

مضيفة أن “النقاش هذا الصباح  في مقر وزارة الحرب الإسرائيلية كان بهذه الفحوى، وشارك في النقاش رئيس الحكومة لبيد، ووزير الحرب غانتس، وقادة المؤوسسة الأمنية” للاحتلال.

وبحسب الكاتب زكريا محمد، فإن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على مدينة نابلس هو محاولة لتكرار الحصار الطويل للمدينة في الانتفاضة الثانية.

ويرى محمد أنه يجب البناء على الدعوة للتكبير الليلي بحيث تتكرر في كل المدن والقرى والبلدات والمخيمات في كل أنحاء فلسطين من أجل هزيمة حصار نابلس.

وأضاف: “لقد تحول حصار المدينة إلى أبو المعارك كلها وأمّها. وعلينا أن نؤمن انتصار نابلس في هذه المعركة في ظل أن العدو يريد أن يكسر المجموعات المقاومة عبر حصار السكان المدنيين وتجويعهم، وضرب حياتهم الاقتصادية. أي أنه يلجأ إلى سياسة العقوبات الجماعية”.

واعتبر ناشطون أن تلبية قطاعات جماهيرية واسعة لنداء “عرين الأسود” رغم الوقت المتأخر (بعد منصف الليل) يعكس تنامي شعبية مجموعات العرين في المناطق الجغرافية الفلسطينية، وهو تنامٍ تجاوز حدود مدينة نابلس إلى قطاع واسع من البلدات والمخيمات.

وتعكس الدعوة ونجاحها بعيدا عن الأحزاب السياسية التقليدية بحسب المحلل السياسي هاني المصري، أن القيادة الحقيقية تنمو في غمار المعارك، وهو ما يدل على أن هناك فراغا كبيرا تحاول أن تملأه الكتائب والعرين قبل أن يملأه الاحتلال وأعوانه.

وتساءل ناشطون: “ما هو السر وراء هذا الالتفاف الكبير حول عرين الأسود؟ ترى الضفة الغربية بشوارعها وأزقتها ومخيماتها في مسيرات وتكبيرات وهتافات مختلفة استجابة لدعوة العرين، ما هذه الحالة التي نعيشها؟ بعدما ظن البعض أن الشعب مُستنزف ومتعبٌ جراء ويلات عشناها على مر التاريخ”.

بدوره طالب ناصر جوابرة، القيادي في حركة فتح، بأن يتكرر نموذج مخيم شعفاط وعناتا في العصيان المدني، معتبرا أن هذا النموذج جديد وما زال حيا حيث أثبت فاعليته منذ أيام قليلة.

وتابع: “لا يجب البحث عن بدائل للدخول أو الخروج من نابلس، المطلوب هو الوقوف على الحواجز حتى تفتح. من دون ذلك سنطيل أمد العقاب الجماعي”.

https://twitter.com/AlhrreeaAnsa/status/1582272042908667905?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1582272042908667905%7Ctwgr%5Ee80e22fe643bf767f5b69a79a51424ffcd277fcd%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2FD8AAD984D8A8D98AD8A9-D984D8AFD8B9D988D8A9-D8B9D8B1D98AD986-D8A7D984D8A3D8B3D988D8AF-D8AAD8B8D8A7D987D8B1D8A7D8AA-D8ADD8A7D8B4D8AF%2F

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى