قال نادي الأسير الفلسطيني أن المعتقل خليل عواودة (40 عاما) من بلدة إذنا بمحافظة الخليل، يواجه مخاطر كبيرة على مصيره، تتفاقم مع مرور الوقت، وذلك بعد مرور 93 يوما على إضرابه المفتوح عن الطعام، رفضا لاعتقاله الإداري.
وذكر نادي الأسير، في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن الاحتلال يواصل سياسات التّنكيل بحق المعتقل عواودة، ويرفض الاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداريّ.
وأضاف أنه وفقّا لأخر زيارة جرت من المحامي له في معتقل “الرملة”، فإن عواودة يعاني من تآكل في العضلات، وضغط كبير في منطقة الصدر، وفقدان متواصل للتوازن، وأوجاع شديدة جدا في كافة أنحاء جسده.
كما تقول زوجته دلال العواودة (31 عاما) إن العائلة تعيش حالة قلق على خليل المضرب عن الطعام ضد اعتقاله الإداري، خليل لم يدخل جوفه شيء منذ 93 يوما، أعلن الإضراب وحتى الآن- ورغم وضعه الصحي الخطير- ما زالت إدارة معتقلات الاحتلال ترفض إنهاء اعتقاله الإداري.
لخليل عواودة أربع طفلات، أصبحن مؤخرا يدركن وضع والدهن، لورين تضع بين الفينة والأخرى عطر أبيها على ملابسها، أخبرتها أمها أنه عطر رجالي، فأجابتها “أريد أن أشم رائحة أبي”.
كل هذه المواقف جردت الطفلات من طفولتهن وألعابهن وأحلامهن، تفكيرهن أصبح مرتبط بمصير أبيهن يستمعن لحديث أمهن على الهاتف مع المحامي ثم يستفسرن ماذا قال عن أبي؟ هل يوجد أخبار جديدة؟
تشير الأم إلى وضع والدة زوجها، التي أخذت تفقد توازنها خوفا على ابنها، وتابعت “عندما وصلتنا رسالة منه وقرأتها على مسامعها وقال فيها أردت أن أكتب وصيتي ولكن خفت على أمي من تداعيتها، أخذت بالبكاء والعويل وانهارت قواها”.
وتضيف: “يتابع والد زوجي كل الأخبار، ويشارك في كل الوقفات المساندة لخليل في محافظة الخليل وخارجها لينقل رسالة ابنه عبر وسائل الإعلام مطالبا بالإفراج عنه، وتجريم الاعتقال الإداري، وأصبح يعاني كثيرا من الأرق وعدم النوم بعد تردي وضع خليل والخوف على حياته في ظل تراجع وضعه الصحي مع استمراره في الإضراب دون مدعمات”.
وتتابع: “منذ أسبوع لم نحصل على أي معلومة بخصوص تطورات وضعه الصحي، لمنع الاحتلال محامي نادي الأسير من زيارته. في الفترة الأخيرة، متخوفة على حياته جراء نقص كمية السوائل والأملاح في جسمه، كما يعاني من أوجاع حادة في المفاصل، وآلام في الرأس ودُوار قوي، وعدم وضوح في الرؤية، وهبوط حاد في الوزن، فقد خسر أكثر من 40 كيلوغراما من وزنه حيث كان وزنه قبل الإضراب 86 كيلوغراما. أصبح جثة هامدة وهذا ينذر بخطورة وضعه”.
فيما تقول دلال إن زوجها اعتقل في 27/12/2021، وهذا الاعتقال الخامس له، والثالث في الاعتقال الإداري، حيث أمضى 12 عاما في الأسر، 6 منها في الإداري.




