توعد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس باستهداف المقاومين الفلسطينيين المنتمين إلى مجموعات “عرين الأسود” في مدينة نابلس، في الوقت الذي قررت فيه قوات الاحتلال تصعيد عملياتها العسكرية في الفترة القادمة.
وفي أعقاب جلسة مباحثات عسكرية عقدها غانتس مع كبار قادة جيشه، تقرر “تعزيز العمليات الهجومية والدفاعية” في منطقة القدس خاصة، بعد الأحداث التي شهدتها خلال اليومين الماضيين، احتجاجا على حصار مخيم شعفاط.
وبحسب تقارير عبرية، فقد شارك في تلك الجلسة كل من رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، ورئيس جهاز “الشاباك” رونين بار، ومفوض الشرطة الجنرال يعقوب شبتاي.
وأقر غانتس بأنه هذه الفترة المتوترة، شهدت أحداثا مؤلمة، وقال إنه بسبب ذلك، تعمل نحو 50% وحتى أكثر من قوات جيشه في مناطق الضفة الغربية.
وجاء عقد التقييم الأمني في أعقاب تصاعد أعمال المقاومة الفلسطينية خلال اليومين الماضيين، رداً على الهجمات الإسرائيلية الدامية التي طالت العديد من مناطق الضفة الغربية، وكذلك هجمات المستوطنين على المسجد الأقصى خلال “عيد العرش”.
وتخلل الأيام الماضية عمليات إطلاق نار، تبنتها مجموعات “عرين الأسود” وأدت إلى مقتل وإصابة جنود إسرائيليين.
وقال غانتس خلال المداولات، إن هناك حاجة إلى “تشديد الجهود الهجومية والدفاعية، وكذلك الجهود الإعلامية تجاه السكان الفلسطينيين وعمليات منع التحريض على الإرهاب في الشبكات الاجتماعية” وفق زعمه.
وأضاف: “ثمة أهمية لجهوزية صحيحة في جميع نقاط الاحتكاك، وإذا دعت الحاجة، فإن الجيش الإسرائيلي سيوسع عملياته”، لافتا إلى أن جيشه لم يفقد السيطرة، لكنه أقر بأن هذه الفترة التي يعيشها حساسة.
وحملت تصريحات غانتس تهديدات علنية جديدة بنيّة جيش الاحتلال التضييق أكثر على سكان القدس والضفة الغربية، وارتكاب هجمات دامية خلال اقتحامات المدن والقرى والمخيمات.
وكان غانتس استبق الاجتماع الأمني هذا، بتصريحات نشرها موقع “واينت” العبري، تطرق فيها إلى الأحداث التي تشهدها مدينة نابلس، بعد أن فرض عليها جيش الاحتلال إغلاقا محكما، وخاصة ما تشهده منطقة البلدة القديمة، وكذلك مخيم جنين، وقال إن جيشه عزز من قواته هناك وكذلك قام بتعزيز الجهود الاستخباراتية والهجومية.
وقال مهددا مجموعات “عرين الأسود” الناشطة في نابلس: “سنصل إليهم في نهاية المطاف، وهذه مجموعة من قرابة 30 شخصا، وعلينا أن نعرف استهدافهم وسنستهدفهم”.
وأضاف غانتس: “هذه المجموعة ستصل إلى نهايتها بطريقة كهذه أو تلك، وآمل في أقرب وقت ممكن” بحسب قوله.
وقال: “نستنفد القدرات الاستخباراتية والقدرات الأخرى إثر الوضع الحاصل، ونجري تقييمات للوضع طوال الوقت، ونستخدم وسائل كثيرة، وأقول من هنا والآن إنه كلما دعت الحاجة، فإننا سنوسعها أيضا”.
ودعا غانتس أجهزة الأمن الفلسطينية لزيادة عملياتها داخل نابلس، “ليس دفاعا عن إسرائيل، وإنما من أجل الحفاظ على قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم في المناطق الخاضعة لمسؤوليتها”، وأضاف: “نحن لا نضع أمننا بأيدي أجهزة السلطة الفلسطينية”.
وقد تقرر في أعقاب جلسة التقييم العسكرية، تعزيز قوات الاحتلال في القدس المحتلة، وإدخال عشر سرايا احتياط في حرس الحدود في حالة استنفار.
وجاء ذلك في أعقاب إعلان الاحتلال عن ورود عشرات الإنذارات الجديدة حول نية ناشطين فلسطينيين تنفيذ عمليات، وفي ظل استمرار المواجهات.





