Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

غضب بعد إعادة إسرائيل جثامين فلسطينيين في حالة «مروّعة» إلى غزة

18 أكتوبر، 2025

أثار تسليم إسرائيل نحو 120 جثمانًا لفلسطينيين إلى قطاع غزة على ثلاث دفعات، عاصفةَ إداناتٍ حقوقية وطبية بعد أن أفادت فحوصات أولية وتقارير طبّية في غزة بوجود «أدلة واضحة» على التعذيب والإعدام الميداني واحتمالات التمثيل بالجثامين.

وجاء تسليم الجثامين في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار الأخير وتبادل الأسرى والرفات، الذي ينصّ كذلك على إعادة مئات الجثامين المحتجزة.

وأظهرت المعاينات الأولية—بحسب أطباء الطب الشرعي وفنيي المشارح—أن عددًا كبيرًا من الجثامين وصل مقيدًا، معصوب العينين، وعليه آثار حبال حول العنق والأطراف، وعيارات نارية من مسافات قريبة، إضافة إلى كسور وجروح عميقة وحروق. كما وثّقت طواقم الإسعاف والمشارح تحلّلًا متقدمًا في بعض الحالات، ما يعقّد إجراءات التعرّف والتوثيق.

وتزامن ذلك مع مشاهد صعبة لأهالٍ يتابعون صورًا التقطتها فرق الطب الشرعي أملاً في التعرّف إلى أقاربهم، فيما أكّدت جهات حقوقية أن أنماط الإصابات تتسق مع التعليق والضرب الشديد والسحق بمجنزرات في بعض الحالات.

اتهامات خطيرة… وتحفّظ مهني

أثارت تقارير من مسؤولين محليين شبهاتٍ بوقوع «سرقة أعضاء»، استنادًا إلى وصول عدد من الجثامين وقد فقدت أجزاءً رئيسية كبعض الأعضاء الداخلية، أو الأعين، أو الأطراف.

وبقدر جسامة الاتهام، نبّه اختصاصيون إلى أن ترجيح هذا النوع من الجرائم يستلزم بروتوكولات طبّية شرعية صارمة: تشريحًا كاملاً موثّقًا، وسجلات سلسلة حفظ أدلة (Chain of Custody)، وفحوص تصويرية (CT) قبل التشريح، ومطابقةً مع بيانات ما قبل الوفاة—للتفريق بين أثر التفجيرات والتهتّك القتالي والتحلّل من جهة، وأي نزعٍ منظّم للأعضاء من جهة أخرى.

ومع ذلك، شدّدوا على أن مجرد وجود القيود، والتحزيم، وآثار الإيذاء على هذا النطاق يرقى إلى شبهات جرائم جسيمة تستوجب تحقيقًا مستقلاً.

البعد القانوني: ماذا يقتضي القانون الدولي؟

يحظر القانون الدولي الإنساني المعاملة القاسية واللاإنسانية، والإعدام خارج نطاق القضاء، والتمثيل بجثث الموتى. كما توجب اتفاقيات جنيف احترام الرفات وتيسير إعادة الجثامين لعائلاتهم حيث أمكن، وتمكين الطب الشرعي من العمل دون عوائق.

وبناءً على المعطيات المُعلَنة في غزة، تدعو منظمات حقوقية لفتح تحقيق ذي صدقية واستقلال—يفضل أن يتم بإشراف آلية دولية—يشمل مسرح الأحداث وفترة الاحتجاز، ويمتدّ إلى مواقع حفظ الجثامين ويستدعي سجلات احتجاز ونقل وطبابة.

وإعادة الجثامين، على الرغم من فظاعة ما صاحبها من صور وشهادات، وفّرت لأسر كثيرة إمكانية بدء إجراءات الحداد والدفن.

لكن حالة التحلّل، والاختلاط، وغياب البيانات الموثقة عن أماكن وظروف الوفاة، تُبقي مئات العائلات في دوّامة الانتظار.

هنا تتضاعف أهمية إدارة جنائزية–طبّية تراعي الكرامة والشفافية: توثيقٌ فوتوغرافي منظّم، أخذ عينات DNA، حفظ مسارات الأدلة، وإتاحة النتائج للأهالي.

في سياق الهدنة وتبادل الرفات

عمليًا، حصلت إعادة الجثامين ضمن ترتيبات أوسع شملت إطلاق سراح أسرى من الطرفين، على أن تُستكمل عمليات البحث عن مفقودين وإعادة باقي الرفات خلال الأسابيع المقبلة.

وتؤكد أطراف محلية أن وتيرة الإعادة ستبقى رهينة ما يتكشف ميدانيًا من مواقع دفن مؤقتة أو ثلاجات حفظ قديمة وحديثة، وأن التنسيق عبر قنوات إنسانية—طبّية وقانونية—ضروري لتسريع المطابقة والدفن الكريم.

وتطالب منظمات حقوقية بتحقيق طبّي شرعي مستقل عبر تمكين فرق مختصة من الوصول إلى كل الجثامين التي أُعيدت أو ستُعاد، مع ضمان الموارد والتجهيزات اللازمة للتشريح والتوثيق.

كما تؤكد تلك المنظمات على ضرورة حماية سلسلة الأدلة ووضع بروتوكولات واضحة للحفظ والنقل والمطابقة، وتدريب الطواقم المحليّة، وتوثيق رقمي موحّد إلى جانب نشر خلاصات أولية متى توفرت، وتحديد المسؤوليات الجنائية إن ثبت وقوع تعذيب أو إعدامات ميدانية أو انتهاكات أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى