صرح منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، بأن غياب عملية سلام هادفة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي يؤدي إلى تدهور خطير في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال وينسلاند خلال تقديمه لتقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار رقم 2334 أمام مجلس الأمن، إن المستوطنات الإسرائيلية “ليس لها شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”. ودعا حكومة إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية على الفور.
وأضاف أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي استمر خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بين 17 حزيران /يونيو و20 أيلول /سبتمبر، بما في ذلك خطط لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة.
وأعرب عن قلقه إزاء قرار المحكمة العليا بإلغاء حكمها بإجلاء المستوطنين من البؤرة الاستيطانية غير القانونية في متسبيه كراميم، مضيفاً أن هذا قد يشكل سابقة لإضفاء الشرعية على بؤر استيطانية إضافية بموجب القانون الإسرائيلي.
كما أعرب وينسلاند عن قلقه الخاص بشأن الوضع الحالي في مسافر يطّا، حيث يتعرض أكثر من ألف فلسطيني، من بينهم 569 طفلاً، لخطر الإخلاء الوشيك.
وحث السلطات الإسرائيلية على الوقف الفوري لهدم الممتلكات الفلسطينية والتهجير القسري للفلسطينيين وإجلائهم، تماشيا مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والموافقة على الخطط التي من شأنها أن تمكن الفلسطينيين من البناء بشكل قانوني لتلبية احتياجاتهم التنموية.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قامت السلطات الإسرائيلية بهدم أو مصادرة أو إجبار الناس على هدم 316 مبنى، بحجة عدم وجود تصاريح بناء إسرائيلية، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها، وكان قد تم تمويل واحد وأربعين من هذه المباني من قبل المانحين.
كما استمر العنف اليومي في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. ففي الضفة الغربية قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 29 فلسطينيا، من بينهم ستة أطفال، وأصابت 1813 بجروح، من بينهم 202 بالرصاص الحي.
إضافة إلى ذلك، نفذ المستوطنون الإسرائيليون 128 هجوماً على فلسطينيين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 51 آخرين وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.
وفي غزة، استشهد 49 فلسطينيا، من بينهم 26 مدنياً على الأقل، بمن فيهم أربع نساء وسبعة عشر طفلاً، وأصيب 360 آخرون خلال التصعيد الأخير في آب / أغسطس.
كما أفاد مسؤولون إسرائيليون بإصابة إسرائيليين بجروح متوسطة وإصابة 62 على الأقل بجروح طفيفة، من بينهم تسعة أطفال.
كما قُتل مدني إسرائيلي وأحد أفراد قوات الأمن الإسرائيلية، وأصيب 50 إسرائيليا، فضلا عن ثمانية من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية على أيدي فلسطينيين في اشتباكات وإلقاء حجارة وقنابل مولوتوف وحوادث أخرى.
وأعرب المنسق الخاص عن قلقه العميق إزاء الوفيات والإصابات المأساوية في صفوف المدنيين التي سببها التصعيد الأخير في غزة، ودعا إسرائيل إلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الاستخدام المتناسب للقوة، “واتخاذ جميع التدابير الاحترازية الممكنة لتجنب المدنيين والأعيان المدنية أثناء العمليات العسكرية.”
كما أدان الإطلاق العشوائي للصواريخ من قبل الجماعات الفلسطينية المسلحة “من أحياء مكتظة بالسكان في غزة” على المراكز السكانية المدنية في إسرائيل، “الأمر الذي ينتهك القانون الإنساني الدولي ويعرض حياة المدنيين للخطر.”
وقال وينسلاند إن العدد الكبير من الفلسطينيين الذين قتلوا وأصيبوا على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، لا يزال مقلقاً للغاية، “لا سيما التقارير التي تفيد بأن البعض لم يكن يشكل تهديداً على ما يبدو”.
وأضاف: “لا يزال الاستخدام المفرط المحتمل للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية يثير مخاوف جدية، لا سيما استخدام الذخيرة الحية.”





