Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

قيادات فتحاوية تنتقد الحركة بسبب تهميش القدس عن قائمتها للانتخابات

2 أبريل، 2021

القدس- قدس اليومية|أعلنت قيادات بحركة “فتح” انتقادها لطريقة التعامل مع قضية تمثيل القدس المحتلة في تركيبة القائمة الرسمية للحركة لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وما وصفته بـ”تهميش” الحركة للقدس.

وأوضح حاتم عبد القادر، القيادي في “فتح” بأن “القدس غيّبت عن المجلس التشريعي من خلال تركيبة القائمة، وحسب ترتيب الأسماء والمكانة المضمونة من مدينة القدس لا تتجاوز مقعدين اثنين، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول ما إذا كانت القدس فعلاً حاضرة في الأذهان السياسية لحركة فتح ولجنتها المركزية أم لا؟”.

واضاف خلال تصريح نشر على “العربي الجديد” “هذا التهميش للقدس على صعيد المجلس التشريعي يتواكب مع تهميش واسع النطاق في كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية، وهذا كان مدعاة امتعاض وتذمر من قبل المواطنين في المدينة المقدسة”،

وتابع”كنا نفترض أن تكون هناك حصة وازنة لمدينة القدس برموز موازية، أنا لا أنكر أن هناك رموزاً في القائمة، ولكن بالتأكيد ليس كما كنا نتوقع، وليس كما كانت تريد مدينة القدس”.

وزاد: “أعتقد أنه كان هناك خطأ كبير من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح في إدارة الترشح وفي إدارة بناء قائمة حركة فتح. لقد كان هناك العديد من الارتجال والارتباك وضرب عرض الحائط بكل المعايير الموضوعية اللازمة لعضوية المجلس التشريعي، ما نتج عنه هذا التفتيت الذي أرجو ألا يكون منظماً، ولكن تتحمل اللجنة المركزية للحركة المسؤولية، وتشكيل القائمة لم يكن مرضياً”.

وأردف القيادي الفتحاوي: “نحن وافقنا على معايير واضحة تؤكد على عدم مشاركة أعضاء اللجنة المركزية في القائمة الانتخابية، وعدم مشاركة أعضاء الثوري والمحافظين، والوزراء، غير أنه للأسف الشديد كسرت هذه المعادلة، وبالتالي هناك عدد من أعضاء المركزية على رأس قائمة حركة فتح، وهذا بالتأكيد أدى إلى ردود فعل، وإن تعدد القوائم تتحمل مسؤوليته اللجنة المركزية للحركة، التي كان من المفروض أن تتحمل مسؤوليتها بلم الشمل الفتحاوي”.

وبشأن الكيفية التي سيشارك فيها المقدسيون في الانتخابات، فقد قال أحد قيادات فتح حاتم عبد القادر: “هناك غموض في ما يتعلق بالانتخابات فيها، وهذا الغموض مرده أن (إسرائيل) لم تعط حتى الآن رداً لا سلباً ولا إيجاباً على تمكين المقدسيين من المشاركة في هذه الانتخابات، على غرار ما حدث في انتخابات 2005 و2006، وهناك أيضاً غموض في البدائل لدى لجنة الانتخابات في ما لو رفضت (إسرائيل) إجراء هذه الانتخابات”.

واستطرد: “نحن نرفض وضع إسرائيل فيتو على الانتخابات، لكن لا يجوز أن تؤجل بتبرير عدم موافقة إسرائيل، بل يجب أن تتحول الانتخابات لمعركة صدامية مع الاحتلال داخل القدس، أما استبدال القدس بضواحيها لإجراء الانتخابات، فهو مرفوض ومدان، ويتساوق مع الرؤية الإسرائيلية، وحال إجرائها دون مدينة القدس أو وجود بدائل لا تتناسب مع إجرائها في المدينة المقدسة سوف نقاطعها”.

وفي ذات السياق فقد اعرب قياديان مقدسيان بحركة “فتح” عن غضبهما حول الكيفية التي تعاملت بها اللجنة المركزية للحركة مع اختيار مرشحيها عن القدس، والاعتماد على معايير اختيار لم تكن مقرة من قبلها ومن قبل المجلس الثوري بالإضاقة لاستثنائها اللاجئين في تركيبة قائمتها، الذين يزيد عددهم  عن 80 ألفاً.

بدوره فقد تحدث الناشط الميداني من مخيم شعفاط، شمالي القدس، خضر الدبس قائلاً أنه هناك “حالة الغضب العارم في صفوف أبناء الحركة في المدن والقرى والمخيمات وفي التجمعات البدوية مردها الخلل لدى اللجنة المركزية لحركة فتح التي وضعت لنفسها فقط عملية اختيار مرشحي الحركة للمجلس التشريعي حسب وجهة نظر أعضائها ومصالحهم الشخصية بين من اختاروا من مرشحين تمت تزكيتهم”.

واضاف الدبس عبر تصريح صحفي: “كان الأجدر، وحسب القانون، أن يقوموا بإجراء انتخابات تمهيدية في صفوف من يريد ترشيح نفسه، وأن يتم الاختيار حسب رغبة الشارع الفتحاوي”، مؤكداً على أنهم “بهذا الإجراء الذي قاموا به أضعفوا الحركة أضعافًا مضاعفة أكثر مما هي عليه من ضعف في السنوات الأخيرة، رغم المطالبات الكثيرة من قيادات فتحاوية لإعادة ترتيب الوضع الداخلي الفتحاوي لكن دون جدوى، وكان المقصود في كل ذلك تدمير حركة فتح وإزاحتها عن المشهد الفلسطيني”.

وتابع الدبس إن “الخطأ الآخر الذي ارتكبته اللجنة المركزية يتعلق بالتمثيل الحقيقي للمحافظات، وبالذات تمثيل القدس العاصمة، ومعنى العاصمة”، مضيفا “لمن لا يعرف القدس العاصمة، فهي اسم كبير يشمل المقدسات والمسجد الأقصى والتهويد اليومي والممنهج من قبل الاحتلال، وعشرات آلاف البيوت المهدمة ومئات المحال التجارية التي أغلقت بسبب الضرائب الكبيرة التي يفرضها الاحتلال، والأسرى المناضلين في سجون الاحتلال”.

واشار الدبس: “القدس فيها مخيم شعفاط، والذي يعاني بشكل يومي من بطش الاحتلال وإحاطته للمخيم من جميع الجوانب بجدار الفصل العنصري وعمليات التنكيل اليومية لأبناء المخيم والذي يسكنه أكثر من 80 ألف نسمة، وهم يمثلون أكثر من ثلث سكان مدينة القدس”.

كما وقال “لم يكترثوا لذلك، ولم يكلفوا أنفسهم اختيار شخص ليمثل اللاجئين من خلال هذا المخيم المكتظ والذي يعاني من نقص كبير في الخدمات لدى الجهات الرسمية وصاحبة الاختصاص، ولو أنهم يتمتعون بالحد الأدنى من الشفافية التنظيمية لمثلوا كل مناطق القدس، وألا يكون خيارهم مرشحان من المنطقة نفسها، مع كل احترامي وتقديري لهما، وبذلك لا نستطيع أن نقنع أقرب المقربين لنا بانتخاب حركة فتح، وهي وحدها اللجنة المركزية من سيتحمل ذلك”.

وفي ذات الاطار فقد عبر احد قيادات “فتح” في القدس، طلال أبو عفيفة، رئيس ملتقى المثقفين المقدسيين، وعضو أمانة اتحاد الكتاب الفلسطينيين ، عن انتقاده لطريقة اختيار مرشحي الحركة.

وخلال تصريح صحفي ففقد قال أبو عفيفة: “للأسف لم تمثل القدس باعتبارها العاصمة ولا تزال تحت الاحتلال، بما تستحق في القوائم الانتخابية وخاصة قائمة فتح الرسمية، وأشك بأن الأمر مقصود أن تظل القدس مهمشة ولا يوجد فيها نواب أقوياء يواجهون أخطار المرحلة”.

وتابع “وجود بعض الأسماء الضعيفة في قائمة فتح لا يبشر بالخير، وأخشى ألا تحصل القائمة على أكثر من 30 مقعداً، وإن حصل ذلك، فإن فتح ستكون أقلية في المجلس التشريعي، وهذا سينعكس بالسلب على الانتخابات الرئاسية في حال إجرائها،وبالتالي هم وضعوا معايير لكنهم لم يلتزمو بها”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى