Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

لجنة أممية تحذر من التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين وتطالب الدول باتخاذ إجراءات رادعة

26 ديسمبر، 2025

أطلقت لجنة تابعة للأمم المتحدة تحذيرًا صريحًا من تصاعد مظاهر التمييز العنصري المنهجي الذي يتعرض له الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة سياسات الفصل والتمييز، بما في ذلك فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في التحريض على الفصل العنصري أو العنف القائم على دوافع عرقية.

وجاءت هذه الدعوة في استنتاجات أصدرتها لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، عقب نظرها في الشكوى المقدمة من دولة فلسطين ضد إسرائيل.

وتمثل هذه القضية سابقة مهمة، إذ جرى لأول مرة تشكيل مفوضية توفيق خاصة ومستقلة لفحص مزاعم التمييز العنصري الواقع على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، في إطار آليات الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وخلصت المفوضية، وفق ما أوردته اللجنة، إلى أن جملة من السياسات والممارسات القائمة على الأرض تكرّس نمطًا ممنهجًا من التمييز ضد الفلسطينيين.

وأشارت على وجه الخصوص إلى الفصل القائم بين المجتمعات اليهودية وغير اليهودية، والتوسع المستمر في المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والقيود الصارمة المفروضة على منح تراخيص البناء للفلسطينيين، إضافة إلى عمليات هدم المنازل.

واعتبرت أن هذه السياسات لا تنتهك فقط مبادئ المساواة وعدم التمييز، بل تسهم أيضًا في تقويض أي أفق حقيقي للتوصل إلى حل سلمي عادل.

وأكدت اللجنة أن جميع الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية معنية بشكل مباشر بهذه الانتهاكات، وليست مجرد أطراف محايدة.

وشددت على أن التزامات الدول لا تقتصر على الامتناع عن ممارسة التمييز داخل حدودها، بل تمتد لتشمل ضمان ألا تُستخدم سياساتها أو أشكال تعاونها أو مساعداتها في تمكين أو دعم ممارسات تمييزية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت في هذا السياق إلى توظيف الأدوات الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل المشروعة للضغط من أجل الامتثال للمعايير الدولية.

وفي تصريح لافت، حذرت عضوة اللجنة تشينسونغ تشونغ من أن التراخي الدولي إزاء التمييز العنصري قد يرتد قانونيًا على الدول نفسها. وقالت إن المجتمع الدولي “يضطلع بدور أساسي في معالجة التمييز العنصري”، مضيفة أن الدول التي تتسامح عن علم مع ممارسات تمييزية تقوم بها دولة أخرى، رغم التزامها القانوني بعدم التسامح، قد تتحمل هي ذاتها مسؤولية بموجب القانون الدولي.

وربطت تشونغ بين هذه القضية والذكرى الستين لاعتماد الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، معتبرة أن هذه المناسبة تكشف مدى إلحاحية المعركة ضد التمييز في عالم يشهد تصاعد النزاعات المسلحة.

وأكدت أن حماية الحقوق الأساسية في مثل هذه السياقات تتطلب التزامًا كاملاً وغير انتقائي من جميع الدول الأطراف، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.

كما دعت اللجنة الدول إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان عدم توظيف مواردها، بشكل مباشر أو غير مباشر، في دعم سياسات الفصل أو التمييز، مطالبة في الوقت نفسه باتخاذ تدابير صارمة ضد خطاب الكراهية والتحريض على الفصل العنصري والعنف بدوافع عرقية.

واعتبرت أن مواجهة هذه الظواهر ليست مسؤولية الدولة المعنية وحدها، بل واجبًا جماعيًا يندرج ضمن الالتزام الدولي بالقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله.

وأوضحت اللجنة أنها ستواصل متابعة تنفيذ توصياتها، من خلال جمع معلومات من الدول الأطراف والجهات المعنية الأخرى حول الخطوات التي سيتم اتخاذها استجابة لهذه الاستنتاجات، مؤكدة أنها ستراقب عن كثب مدى الالتزام بها في المرحلة المقبلة.

يُذكر أن لجنة القضاء على التمييز العنصري تُعد إحدى هيئات الخبراء المستقلين التابعة للأمم المتحدة، والمكلفة بمراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية التي اعتُمدت قبل ستة عقود.

ومع هذه القضية، تعود اللجنة لتضع ملف التمييز ضد الفلسطينيين في صدارة الاهتمام الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مساءلة حقيقية وإنهاء عقود من السياسات القائمة على الإقصاء وعدم المساواة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى