رفض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، ادعاءات الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ بوجود حق تاريخي لليهود في مدينة الخليل.
واعتبر اشتية، في بيان صدر عنه، تصريحات هرتسوغ محاولة لفرض المزيد من الحقائق الزائفة في المدينة العربية الإسلامية، توطئة لتهويدها وبسط السيطرة عليها، وإخضاع سكانها الأصليين لنظام الفصل العنصري الذي تتبدى ملامحه في شوارع وحارات البلدة القديمة التي تتعرض للتطهير العرقي والتمييز العنصري.
وأدان اشتية اقتحام هرتسوغ الاستفزازي للحرم الإبراهيمي الشريف، محذرا من تداعياته الخطيرة، داعيا الأمم المتحدة ومنظمة “اليونسكو” التي وضعت الحرم الشريف على قائمة التراث العالمي، إلى التحرك العاجل لوقف تلك الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في مدينة القدس، والحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
في هذه الأثناء قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية إن الاستيطان في الخليل هو أبشع وجه للاحتلال، “حيث تم ببساطة إفراغ شوارع بأكملها في قلب المدينة من سكانها الفلسطينيين، لصالح بضع مئات من المتطرفين”.
وأضافت الحركة، في منشور صدر عنها تعقيبا على اقتحام الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، “من بين كل الأماكن، اختار الرئيس اسحق هرتسوغ الحرم الإبراهيمي في الخليل ليضيء الشمعة الأولى لعيد الأنوار مع إيتمار بن غفير وأصدقائه من اتباع كاهانا المتطرفين”.
وكان اقتحم رئيس دولة الاحتلال اسحق هرتسوغ، مساء الأحد، الحرم الإبراهيمي الشريف، في ظل إجراءات عسكرية مشددة، فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالخليل.
ويشكل اقتحام هرتسوغ للحرم إعلانا صريحا وواضحا عن رعايته لمخططات المستوطنين ودعم جرائمهم بحق أبناء شعبنا، وإمعانا في استفزاز مشاعر الفلسطينيين بل مشاعر الملايين من العرب والمسلمين الذين يقيمون وزنا لمسجد عظيم مقدس مثل المسجد الإبراهيمي.
وأغلقت قوات الاحتلال بوابات الحرم، ومنعت المواطنين الذين احتشدوا تنديدا بالاقتحام من الصلاة فيه أو التواجد في محيطه واعتدت عليهم، وأجبرت أصحاب المحال على إغلاق محالهم، كما أعاقت عمل الطواقم الصحفية، واعتدت على عدد منهم، في محاولة لمنعهم من تغطية الاقتحام.
واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط المدينة، بالتزامن مع اقتحام هرتسوغ للحرم الإبراهيمي، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاه المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأضاء رئيس دولة الاحتلال شمعدانا في الحرم الإبراهيمي إيذانا ببدء الاحتفال بعيد “الأنوار” اليهودي، ورافقه قادة المستوطنين وأعضاء كنيست.
ويتزامن اقتحام هرتسوغ للمسجد الإبراهيمي مع إعلان الاحتلال المصادقة على بناء 372 وحدة استيطانية جديدة لتوسيع مستوطنة “كريات أربع” المقامة على أراضي مدينة الخليل.
وقال محافظ الخليل جبرين البكري إن الاقتحام هو إعلان حرب من قبل الاحتلال على أبناء شعبنا ومقدساتهم، “الأمر الذي يضعنا جميعا أمام تحديات كبيرة تستدعي الوحدة وتوجيه إمكانياتنا في مواجهة الاحتلال ومخططاته والمستوطنين المنتشرين في كل مكان من المدينة والمحافظة بشكل عام”.
من جانبه، ندد مدير أوقاف الخليل جمال أبو عرام باقتحام هرتسوغ للحرم الإبراهيمي، وقال إنه يأتي في إطار تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في البلدة القديمة بالخليل، ويعتبر ضوءا أخضر للمستوطنين للفتك بالفلسطينيين والمسجد.
وأشار أبو عرام إلى أن المسجد الإبراهيمي يتعرض لإجراءات تهويدية متصاعدة، مطالبا بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.





