Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

مسؤولون أمريكيون: توقعات بإعلان ترامب عن مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل:

8 يناير، 2026

قال مسؤولان أمريكيان ومصدران مطلعان إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد للإعلان، الأسبوع المقبل، عن تشكيل «مجلس السلام في غزة»، في خطوة تُعد جزءًا من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الجاري العمل عليه، وتهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع والإشراف على إعادة الإعمار.

وبحسب المصادر، فإن المجلس الجديد سيُنشأ بقرار سياسي مباشر من ترامب، وسيتولى الإشراف على حكومة فلسطينية تكنوقراطية لم يُعلن عن تشكيلها بعد، على أن تكون مهمتها إدارة الشؤون المدنية في غزة خلال المرحلة التالية لوقف إطلاق النار، بعيدًا عن الفصائل السياسية والعسكرية.

وسيضم مجلس السلام، وفق التقديرات الأولية، نحو 15 من قادة العالم، على أن يترأسه ترامب شخصيًا، في مؤشر على رغبة الإدارة الأمريكية في لعب دور مركزي ومباشر في إدارة ملف غزة بعد الحرب، وعدم الاكتفاء بدور الوسيط أو الداعم الدبلوماسي.

وقال مصدر مطلع على الخطة إن «الدعوات بدأت بالفعل تُوجَّه إلى دول رئيسية للانضمام إلى مجلس الإدارة»، مشيرًا إلى أن التشكيلة المتوقعة تعكس مزيجًا من القوى الغربية والدول الإقليمية المنخرطة في ملف غزة سياسيًا وأمنيًا وماليًا.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، من بين الدول المرشحة للانضمام إلى المجلس: المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، إلى جانب المملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.

ويُنظر إلى هذه الدول على أنها أطراف قادرة على المساهمة في التمويل، أو توفير الغطاء السياسي، أو لعب أدوار أمنية ولوجستية في مرحلة ما بعد الحرب.

ورغم ذلك، أكد المسؤولون أن الخطة لا تزال قابلة للتعديل، وأن توقيت الإعلان النهائي قد يتأثر بتطورات ملفات أخرى على جدول أعمال ترامب في السياسة الخارجية، من بينها التصعيد مع فنزويلا، ومساعي التوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا، وهي ملفات تستنزف اهتمام البيت الأبيض في المرحلة الحالية.

ورفض البيت الأبيض التعليق رسميًا على هذه المعلومات، مكتفيًا بالقول إن «الإدارة تواصل العمل مع شركائها الدوليين لدعم الاستقرار الإقليمي».

خلف الكواليس، كشفت المصادر أن الممثل التنفيذي لمجلس السلام على الأرض في غزة سيكون الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، والذي يتمتع بعلاقات واسعة مع الأطراف الإقليمية والدولية، وخبرة طويلة في إدارة ملفات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبحسب المعلومات، يزور ملادينوف إسرائيل هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعددًا من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، في إطار التحضيرات للإعلان المرتقب عن المجلس، ومحاولة ضمان حد أدنى من القبول الإسرائيلي بالترتيبات الجديدة.

وتشير المصادر إلى أن موافقة نتنياهو، خلال اجتماعه مع ترامب الأسبوع الماضي، على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، شكّلت نقطة تحوّل أساسية مهّدت الطريق أمام هذه المبادرة.

واعتبر مسؤولون أمريكيون أن هذا الالتزام الإسرائيلي فتح نافذة سياسية سمحت للإدارة الأمريكية بطرح تصور أكثر طموحًا لإدارة غزة بعد الحرب.

ومن المتوقع، وفق المصادر، أن يعقد مجلس السلام اجتماعه الأول على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في وقت لاحق من هذا الشهر، في حال سارت الأمور وفق الجدول الزمني الحالي.

ويهدف الاجتماع الأول إلى إقرار الإطار العام لعمل المجلس، وتوزيع الأدوار بين أعضائه، ووضع الخطوط العريضة لخطة إعادة الإعمار والحوكمة المؤقتة في غزة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة أمريكية لإعادة هندسة المشهد السياسي في غزة، عبر تجاوز الانقسام الفلسطيني، وفرض إدارة تكنوقراطية تحت إشراف دولي مباشر، وهو ما قد يثير اعتراضات داخلية فلسطينية، كما يطرح تساؤلات حول مدى قابلية هذا النموذج للاستمرار دون توافق وطني حقيقي.

وفي حال الإعلان عن المجلس كما هو متوقع، فإن ذلك سيشكل أحد أكثر التدخلات الدولية المباشرة في إدارة غزة منذ سنوات، ويعكس توجّه إدارة ترامب نحو مقاربة أكثر تدخلاً وحسمًا في ملفات الشرق الأوسط، مع تحميل الشركاء الإقليميين والدوليين جزءًا من كلفة إعادة الإعمار والاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى