طالب اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، المجتمع الدولي، بالتحرك الفوري من أجل استئناف العمل بشكل عاجل وكامل في معبر الكرامة أمام حركة الشحن التجاري بين فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية والعالم العربي.
وقال الاتحاد في بيان صحفي تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، أن معبر الكرامة يشكل الشريان الرئيسي لحركة التجارة الخارجية الفلسطينية، والمنفذ التجاري الأهم الذي يربط فلسطين بالعالم الخارجي، خاصة بالعالم العربي.
وأكد الاتحاد أن استمرار إغلاق المعبر وتوقف حركة الشحن التجاري كليا أدى إلى أضرار جسيمة بالاقتصاد الفلسطيني، نتيجة تعطل إمدادات المواد الخام ومدخلات الإنتاج، وتراجع عمليات الإنتاج، وضعف القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية في الأسواق المحلية والخارجية، إضافة إلى نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار وتحميل المستهلكين أعباء إضافية.
وأشار إلى أن إغلاق المعبر أعاق أيضا عمليات تصدير المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق العربية والدول الآسيوية، ما انعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، من خلال تراجع الصادرات وتقلص مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي، وتعطل الأيدي العاملة في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية ذات العلاقة.
من جهة أخرى أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن “أسعار السلع الاستهلاكية في قطاع غزة سجلت انخفاضاً غير مسبوق” خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مدفوعة بتراجع حاد في أسعار المواد الأساسية بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتحسن نسبي في حركة المعابر التجارية.
وأوضح “الإحصاء” في بيان له أن “مؤشر أسعار المستهلك في قطاع غزة انخفض بنسبة 40.42%” مقارنة بشهر أيلول/سبتمبر 2025، في حين سجل المؤشر ارتفاعاً طفيفاً في القدس بنسبة 0.36%، وفي الضفة الغربية بنسبة 0.17%. وبناءً على ذلك، تراجع “الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في فلسطين بمقدار 23.04%”.
وأشار البيان إلى أن “مستويات الأسعار في قطاع غزة تشهد تقلبات حادة” بين الارتفاع والانخفاض تبعاً للظروف الأمنية والاقتصادية التي يعيشها القطاع، وليس نتيجةً لتفاعلات السوق الطبيعية، ما يجعل تأثيرها على المؤشر العام لغلاء المعيشة في فلسطين كبيراً. ودعا الجهاز إلى “قراءة المؤشرات السعرية على مستوى كل منطقة على حدة”، نظراً لاختلاف الظروف الاقتصادية وتباين البيانات الميدانية بين غزة والضفة والقدس.
وعند مقارنة الأسعار مع الشهر نفسه من العام الماضي (تشرين الأول/أكتوبر 2024)، تبين أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين انخفض بمقدار 17.08%، إذ تراجع في غزة بنسبة 31.25%، وفي الضفة بنسبة 1.32%، بينما سجل ارتفاعاً في القدس بنسبة 1.71%.
في المقابل، أظهرت البيانات أن “القدس سجلت ارتفاعاً في مؤشر غلاء المعيشة بنسبة 0.36%” خلال الشهر ذاته، نتيجة زيادة أسعار الغاز بنسبة 4.08%، والخضروات والفواكه الطازجة بنسبة قاربت 3%. وبلغ متوسط سعر “أُسطوانة الغاز في القدس 130 شيكلاً”، والبنزين 7.48 شواكل للّتر، والسولار 7.11 شواكل.
أما في “الضفة الغربية”، فسجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً طفيفاً بلغت نسبته “0.17%” مقارنة بالشهر السابق، بسبب زيادة أسعار الخضروات الطازجة والبطاطا والزيوت النباتية والطحين والبيض، حيث ارتفع سعر “زيت الزيتون إلى 37 شيكلاً للكيلوغرام”، والبنزين إلى 7.05 شواكل، والسولار إلى 5.97 شواكل، والبيض إلى 20 شيكلاً للعبوة (2 كغم).
وأكد “الإحصاء” أن الانخفاض الكبير في أسعار السلع الأساسية في قطاع غزة كان العامل الحاسم في تراجع المؤشر العام لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 23.04% خلال تشرين الأول/أكتوبر.




