قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل على توسيع عملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية المحتلة مع تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية.
ولفت نتنياهو، الذي كان يتحدث في مخيم طولكرم للاجئين المدمر والفارغ إلى حد كبير في شمال الضفة الغربية المحتلة، الانتباه بشكل خاص إلى هجوم مشتبه به “خطير للغاية” وقع يوم الخميس حيث انفجرت ثلاث حافلات فارغة في إحدى ضواحي تل أبيب.
وتأتي زيارة نتنياهو في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملية أطلق عليها “الجدار الحديدي” والتي أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير كميات هائلة من الممتلكات الخاصة والبنية الأساسية، مما أثار مخاوف من أن إسرائيل تسعى إلى تكرار حربها على غزة في الضفة الغربية.
وقال نتنياهو للقوات الموجودة في مكان الحادث: “خلال العام الماضي، قمنا بزيادة نشاطنا بشكل كبير. نحن ندخل معاقل الإرهاب، ونقوم بتسوية شوارع بأكملها والقضاء على الإرهابيين”.
وكانت أربعة مخيمات للاجئين في شمال المنطقة ـ جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة ـ الأكثر تضرراً. وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن مخيم جنين “أفرغ بالكامل تقريباً من سكانه”.
كما أفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية تستخدم “أسلحة متطورة وتكتيكات عسكرية على نحو متزايد”، في حين تم تسجيل 17 غارة جوية إسرائيلية بين 3 فبراير/شباط و9 فبراير/شباط.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية إن 51 فلسطينيا استشهدوا في العملية حتى يوم الخميس. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وفاة أخرى يوم الجمعة – فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا، تدعى عمر عموري، أصيبت بنيران إسرائيلية في مخيم جنين.
وقالت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان يوم الخميس إن ما لا يقل عن 224 طفلاً استشهدوا في الضفة الغربية المحتلة منذ يناير 2023.
وجاء خطاب نتنياهو من طولكرم بعد وقت قصير من زيارة وزير الجيش إسرائيل كاتس لإصدار تحذيرات مماثلة والتعهد بتكثيف العمليات الإسرائيلية.
وقال كاتس: “نحن في حرب مع الإرهاب الإسلامي المتطرف وسننتصر هنا وفي غزة وفي كل مكان”.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي وصل فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي تم التوصل إليه في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى مرحلة حرجة.
وقد حظي الاتفاق بدعم واسع النطاق من قبل الجمهور الإسرائيلي وفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، لكن هناك عددا من المعارضين البارزين في ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف، صعدوا دعواتهم لإسرائيل للعودة إلى القتال في غزة.




