Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

نيويورك تايمز: حماس مازالت قائمة في غزة رغم الضربات الإسرائيلية المدمرة

17 يناير، 2025

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” مازالت قائمة في غزة رغم الضربات الإسرائيلية المدمرة بما في ذلك اغتيال عدد من قيادتها وآلافًا من مقاوميها.


وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما شنت حماس هجومها في السابع من أكتوبر 2023 ضد إسرائيل، كانت الحركة تأمل في إشعال حرب إقليمية تجذب حلفاءها وتؤدي إلى تدمير إسرائيل.


ورغم ما تعرضت لها من ضربات، تظل حماس القوة الفلسطينية المهيمنة في غزة حتى بعد 15 شهرًا من القصف الإسرائيلي، حيث تسيطر على المخيمات وتتمسك برفض الاستسلام.


وبحسب نيويورك تايمز فإنه على الرغم من أن العديد من الفلسطينيين انتقدوا قرار الحركة بتنفيذ هجوم أكتوبر 2023 — الذي أطلق حربًا أودت بحياة عشرات الآلاف من الغزيين ودمرت المدن — إلا أنها واجهت اضطرابات شعبية محدودة.


واحتفلت حماس باتفاق الهدنة المؤقت الذي أُعلن يوم الأربعاء كـ “إنجاز”، لكن دورها المستقبلي في غزة يبقى غير مؤكد.


يدعو الاتفاق إلى “وقف العمليات العسكرية والعدائيات بشكل دائم”، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار مرارًا إلى أنه سيستأنف مهاجمة حماس بعد إطلاق بعض الأسرى الذين تحتجزهم الحركة.


ومع ذلك، إذا تم تنفيذ الاتفاق الكامل متعدد المراحل، فقد يُتيح ذلك لحماس إعادة بناء سيطرتها الحديدية على غزة، أو على الأقل الحفاظ على دور مؤثر في الإقليم، ويعتقد محللون مقربون من حماس أن إسرائيل ستواجه صعوبة في استئناف الحرب تحت ضغط دولي، وأن حماس ستلعب دورًا هامًا في مستقبل غزة.


وقال إبراهيم المدهون المحلل السياسي: “ستكون حماس حاضرة في كل تفصيل في غزة. محاولة تجاوز حماس ستكون مثل دفن رأسك في الرمال”.


واعترف المدهون بأن الجناح العسكري لحماس، كتائب القسام، قد تعرض لخسائر، لكنه أشار إلى أنه ما زال “يقف على أرض صلبة” وقام بتجنيد أشخاص جدد ليحلوا محل الذين استشهدوا.


وصرح أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، هذا الأسبوع أن المسؤولين الأميركيين قد قيّموا أن حماس جندت مقاتلين جدد تقريبًا بنفس عدد الذين خسرتهم في الحرب، ولكن إعادة التسلح قد تكون أكثر صعوبة لحماس، بعد أن استنزفت العديد من ذخيرتها دون وسيلة سهلة لإعادة الإمداد، خاصة مع ضعف داعميها الخارجيين بشكل كبير.


لكن إذا قررت إسرائيل العودة إلى الحرب، فقد تتمكن من إضعاف الحركة أكثر، مستهدفة قادتها الجدد وما تبقى من حكومتها.
في ظل هذا السيناريو، قد تجد إسرائيل نفسها تتجه نحو احتلال غزة، وهو ما قد “يقطع حماس ولكنه يثير الجميع في الشارع”، حسبما قال تامر قرموت، أستاذ السياسات العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا.


وأشار بعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين إلى أن الاتفاق يترك حماس في وضع مستقر بغض النظر عما إذا استأنفت إسرائيل الحرب.


وقال مايكل ميلشتاين، وهو محلل استخباراتي عسكري سابق متخصص في الشؤون الفلسطينية: “حماس كسبت نقاطًا كثيرة من هذا الاتفاق”، وأضاف: “لقد حصلوا على أمرين طالما طالبوا بهما وتم كتابتهما في الاتفاق: إنهاء القتال وانسحاب إسرائيل”.


وإذا أعادت إسرائيل بدء الصراع، فستكون في مواجهة “حرب استنزاف بلا نهاية واضحة”، حسبما قال ميلشتاين، و”حماس مستعدة لجر إسرائيل مرة أخرى إلى وحل غزة”.


ومع ذلك، ستحتاج حماس على الأرجح إلى تقديم بعض التنازلات إذا أرادت تدفق مساعدات كافية لإعادة بناء غزة.


وقد أبدى قادة حماس استعدادهم للتخلي عن الحكم المدني في غزة، ولكن دون تفكيك جناحها العسكري — وهي ديناميكية قال محللون إنها ستكون مشابهة لدور حزب الله في لبنان قبل أن تدمره إسرائيل.


وقال قرموت: “أعتقد أن الجميع، بما في ذلك حماس، يدركون أن حل مشاكل الناس يتطلب ابتعاد حماس عن الواجهة”، مضيفًا أن الحركة تحتاج إلى التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا لتقاسم السلطة.


وقد اشترطت السعودية، التي كانت تقترب من توقيع علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل الحرب، إقامة دولة فلسطينية كشرط لإتمام الاتفاق.


ويُلاحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتتهم الدولة بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، وتنفي إسرائيل بشدة كلا التهمتين، لكن سمعتها الدولية تضررت بشكل غير مسبوق.


وقال فؤاد خفاش، وهو محلل مقرب من حماس ومقيم في الضفة الغربية المحتلة: “قبل الحرب، لم يكن أحد يتابع ما يحدث في فلسطين. الآن الجميع يشاهد”.


وفي خطاب ألقاه يوم الأربعاء، وصف خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، هجوم أكتوبر بأنه “إنجاز عسكري” سيظل “مصدر فخر لشعبنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى