وجهت حاكمة ساوث كارولاينا السابقة والمرشحة الجمهورية للرئاسة، نيكي هيلي، انتقادات لاذعة لنائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس، مطالبة إياه باتخاذ موقف واضح وصريح من دولة الاحتلال الإسرائيلي. وقد جاء هذا الهجوم السياسي في وقت يتسارع فيه السباق التمهيدي داخل الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028، حيث يُعدّ فانس أحد أبرز الأسماء المرشحة للتنافس على الترشح.
انتقاد سياسة “الجمع بين النقيضين”
اتهمت هيلي فانس بمحاولة “أن يكون كلا الأمرين” في آن واحد، وهو ما وصفته بالتردد غير المقبول في ظل الأزمات الجيوسياسية الراهنة. وأشارت إلى أن نائب الرئيس يحاول الحفاظ على توازن دقيق قد يرضي مختلف الفصائل داخل حزبه، لكن ذلك لا يعكس وضوحاً سياسياً كافياً. وأكدت أن الحياد في مثل هذه القضايا ليس خياراً محايداً، بل هو موقفاً يحمل تداعيات كبيرة على التحالفات الدولية والمواقف الأخلاقية.
اقتباس من إيلي فايزل لتعزيز الموقف
في منشور نشرته عبر منصة “إكس”، استشهدت هيلي بكلمات الكاتب الحائز على جائزة نوبل للسلام والناجي من المحرقة اليهودية إيلي فايزل. وقالت إن فايزل أكد في خطاب قبوله للجائزة عام 1986 ضرورة الانحياز دائماً إلى جانب الحق، مشيرة إلى أن الحياد يساعد الظالم ولا ينفع الضحية أبداً. وأضافت قائلة: “الحق حق، والباطل باطل. في الحياة، عليك أن تختار جانباً. إما أن تكون مع جناح تاكر كارلسون في البلاد، أو مع الجناح المؤيد لإسرائيل. لا يمكنك أن تكون كليهما”.
خلفية سياسية وإعلامية
يأتي هذا التصعيد في سياق جدل مستمر داخل الحزب الجمهوري حول موقفه من الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، خاصة مع تزايد الأصوات التي تطالب بمراجعة الدعم الأمريكي لإسرائيل. ويُعتبر تاكر كارلسون، الصحفي والمعلق السياسي المعروف، رمزاً لفصيل داخل الحزب يدعم نقداً قوياً للسياسات الإسرائيلية، مما يجعل التحدي الذي طرحته هيلي على فانس جزءاً من معركة أوسع داخل الحزب حول الهوية السياسية والاتجاهات المستقبلية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




