Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

تصاعد الانقسامات داخل يهود بريطانيا بسبب إسرائيل

21 يونيو، 2026

يتصاعد الخلاف داخل أوساط يهود بريطانيا بعد أن هاجمت جماعات يهودية مناهضة للصهيونية موقف مجلس نواب اليهود البريطانيين من احتجاجات نُظمت أمام معرض عقاري إسرائيلي في لندن، متهمة المجلس بتجاهل مخاوف تتعلق بتسويق عقارات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي”، فإن منظمات بينها “العمل اليهودي المناهض للصهيونية” (JAZA) و”الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية” (IJAN)، إلى جانب حركة الشباب الفلسطيني، نظمت احتجاجاً خارج فعالية عقارية إسرائيلية استضافها كنيس إدجوير المتحد شمال غربي لندن.

وقالت الجهات المنظمة للاحتجاج إن الفعالية تضمنت الترويج لعقارات وأراضٍ مرتبطة بمستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن إقامة مثل هذه الأنشطة داخل بريطانيا تمثل محاولة لتطبيع مشاريع استيطانية تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

في المقابل، أصدر مجلس نواب اليهود البريطانيين بياناً أدان فيه الاحتجاج، معتبراً أنه كان يستهدف “مضايقة وتخويف أفراد من المجتمع اليهودي”، مؤكداً أن الحدث لم يسوّق عقارات تقع خارج الخط الأخضر، وهو خط الهدنة لعام 1949 الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

لكن المحتجين رفضوا رواية المجلس، مؤكدين أن عدداً كبيراً من المشاركين في التظاهرة كانوا من اليهود أنفسهم، وأن الاعتراض كان موجهاً ضد الاستيطان وليس ضد الهوية اليهودية.

وقالت ناشطة يهودية تدعى دورا، شاركت في الاحتجاج ودخلت إلى المعرض، إنها حصلت على منشورات ومواد دعائية تثبت وجود عروض مرتبطة بالأراضي المحتلة.

وأضافت أنها أجرت محادثات مع بعض ممثلي الشركات العقارية حول عقارات في مناطق يطلق عليها الإسرائيليون اسم “يهودا والسامرة”، وهو الاسم الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية.

وقالت: “بالنسبة لهم لا توجد مشكلة لأنهم يعتقدون أن هذه الأرض ملكهم”.

وتتهم الجماعات اليهودية المناهضة للصهيونية مجلس نواب اليهود البريطانيين بأنه لم يعد يمثل جميع يهود بريطانيا، وأنه يتبنى مواقف سياسية داعمة لإسرائيل بدلاً من التعبير عن تنوع الآراء داخل المجتمع اليهودي.

وقال ماكس هامر، وهو عضو في منظمة JAZA، إن المجلس يواجه “أزمة تمثيل”، معتبراً أن قطاعات متزايدة من اليهود البريطانيين باتت ترفض ربط الهوية اليهودية بالدفاع غير المشروط عن سياسات الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن هناك رؤيتين متعارضتين داخل المجتمع اليهودي؛ الأولى تقوم على التحالف مع حركات حقوق الإنسان ومناهضة الاحتلال، والثانية ترتبط بالدفاع عن المشروع الصهيوني والسياسات الإسرائيلية.

وشهد محيط المعرض توتراً بين المتظاهرين ومجموعات مؤيدة لإسرائيل حضرت لمواجهة الاحتجاج، وسط انتشار أمني من شرطة العاصمة لندن.

وقال محتجون مؤيدون للفلسطينيين إنهم تعرضوا لاعتداءات وإساءات لفظية خلال الفعالية، بينما أكد مؤيدو إسرائيل أن الاحتجاج أمام كنيس يهودي تسبب في شعور أفراد من المجتمع اليهودي بالاستهداف.

بدوره، قال جوشوا غوتليب، وهو عضو في منظمة “نعامود” اليهودية المعارضة للاحتلال، إن إقامة فعاليات مرتبطة بالمستوطنات داخل مؤسسات دينية يهودية يضر بصورة اليهود ويخلط بين الدين والسياسات الإسرائيلية.

وأضاف: “كيف يمكن القول إن ذلك يحمي أمن اليهود؟ يجب التفكير في الطريقة التي يتم بها تصوير المجتمع اليهودي”.

وأثار الحدث جدلاً سياسياً أوسع في بريطانيا قبل انعقاده، إذ طالب أكثر من 100 نائب بريطاني وعدد من الشخصيات العامة بإلغائه، بينما دعت منظمات حقوقية إلى التحقيق في طبيعة العقارات التي جرى الترويج لها.

كما طالب منتقدون السلطات البريطانية بفحص ما إذا كان تسويق عقارات في المستوطنات يتعارض مع المواقف الرسمية التي تعتبر تلك المستوطنات مخالفة للقانون الدولي.

وتؤكد إسرائيل في المقابل رفضها لهذه الاتهامات، بينما تعتبر قطاعات واسعة من المجتمع الدولي أن المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة تشكل عقبة أمام أي تسوية سياسية مستقبلية.

ويكشف الجدل الأخير عن اتساع الانقسام داخل الجاليات اليهودية الغربية بشأن العلاقة مع إسرائيل، خصوصاً في ظل الحرب على غزة وتصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى