Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

119 يومًا من العدوان على جنين: دمار شامل ونزوح يفوق 22 ألفًا

19 مايو، 2025

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العنيف على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ119 على التوالي، في واحدة من أطول الحملات العسكرية التي تستهدف المنطقة منذ سنوات. ومع استمرار العمليات العسكرية، تتفاقم الكارثة الإنسانية في المخيم والمدينة، وسط دمار هائل في البنية التحتية ونزوح عشرات آلاف السكان.

وبحسب اللجنة الإعلامية لمخيم جنين، فقد ارتفع عدد النازحين قسرًا إلى أكثر من 22 ألف مواطن منذ بدء العدوان في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، فيما تعرض نحو 600 منزل للهدم الكامل داخل المخيم، فضلاً عن تضرر مئات المنازل الأخرى بشكل جزئي جعلها غير صالحة للسكن.

وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يتبع سياسة تدمير ممنهج، تهدف إلى تغيير معالم المخيم وبنيته المجتمعية والفيزيائية، في ظل استمرار عمليات التجريف واسعة النطاق داخله ومنع الدخول أو الوصول إليه منذ أسابيع.

في الساعات الأخيرة، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي في مدينة جنين واعتقلت شابًا بعد مداهمة منزله وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة. كما انتشرت القوات قرب مسجد خالد بن الوليد وديوان عائلة السعدي، ونشرت آلياتها العسكرية في شوارع المدينة الرئيسية، خاصة في السوق القديم، في مشهد يعكس التصعيد المتواصل في الأعمال العسكرية.

وفي محيط المخيم، اقتحم جنود الاحتلال حي الجابريات، وداهموا أحد المنازل بالتزامن مع إطلاق كثيف للنيران الحية داخل المخيم، بعد إجبار العائلات على إخلاء منازلها. ويؤكد السكان أن الاحتلال يتبع سياسة ترهيب جماعي تهدف إلى إفراغ المخيم من سكانه.

كما طالت الاقتحامات قرى وبلدات قضاء جنين بشكل يومي تقريبًا، حيث اجتاحت القوات بلدة يعبد جنوبي المدينة، ونشرت فرق مشاة في أحيائها وشوارعها، في إطار عملية عسكرية موسعة تطال مختلف أنحاء المحافظة.

وأكدت اللجنة الإعلامية أن الأضرار لا تقتصر على مخيم جنين وحده، بل تشمل أحياء واسعة في المدينة، خصوصًا الحي الشرقي وحي الهدف، حيث تعرضت البنية التحتية والمنشآت الحيوية لأضرار جسيمة بفعل القصف والتجريف المتواصل.

من الناحية الإنسانية، يعيش مئات العائلات أوضاعًا كارثية في ظل النزوح المتكرر، وانعدام الخدمات الأساسية، واستمرار إغلاق المخيم أمام الطواقم الطبية والإنسانية. وتقول مصادر محلية إن الاحتلال يمنع إدخال المساعدات، ويعرقل وصول الطواقم الإسعافية، ما فاقم من معاناة السكان والجرحى.

وبحسب اللجنة الإعلامية، فقد استشهد منذ بدء العدوان 43 مواطنًا، بينهم اثنان برصاص أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، في ظل حالة من الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ما يعتبره السكان “غيابًا تامًا” لأي حماية سياسية أو ميدانية من قبل السلطة.

ويحذر مراقبون من أن ما يجري في جنين يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة لتفريغ المخيمات من سكانها، وتفكيك بنيتها الاجتماعية عبر القوة المفرطة والتدمير الكامل، مستفيدين من حالة الصمت الدولي والضعف العربي الرسمي.

ومع دخول العدوان شهره الخامس، يبقى مخيم جنين محاصرًا ومهددًا بالتحول إلى أنقاض، وسط غياب أي أفق لوقف التصعيد أو توفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، في وقت يواجهون فيه واحدة من أسوأ موجات التهجير والتدمير منذ بداية الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى