الداخل المحتل – قدس اليومية
عزز جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الحراسة حول رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وعائلته خلال الأسبوعين الأخيرين، وذلك على خلفية المظاهرات قبالة مقر إقامته الرسمي في القدس، للاحتجاج والتنديد بسياسته وإدارته لأزمة كورونا والأزمة الاقتصادية الناجمة عنها.
ووفقا لصحيفة “هآرتس” اليوم، الإثنين، فإن الشاباك قلق أيضا من الاعتداءات العنيفة على المتظاهرين ضد نتنياهو، والتي وقعت في عدة أماكن في الأيام الماضية.
وأضافت الصحيفة أن تزايد المظاهرات قرب المنزل الرسمي في القدس، ومظاهرة أخرى قرب بيت عائلة نتنياهو في قيسارية، مساء أول من أمس السبت، دفعت شعبة حراسة الشخصيات العامة في الشاباك إلى تغيير جزء من تنظيم الحراسة، وذلك بسبب مشاركة متواصلة لما بين عشرات إلى آلاف المتظاهرين في مظاهرات قرب المنزل الرسمي.
وحسب الشاباك، فإنه خلافا للوضع العادي، لا يخضع هؤلاء المتظاهرين لتصنيف أو استجواب أمني، رغم وجود حراس وحواجز تفصل بينهم وبين نتنياهو وعائلته.
وقالت الصحيفة إن الشاباك لا يفصح ما إذا وردت تحذيرات استخبارية حول نية أو محاولة لاستهداف نتنياهو أو أفراد عائلته، وإنما يعبر عن قلق من احتمال “حادث حراسة” من دون إنذار مسبق ويقود إلى صدام عنيف قرب منزل رئيس الحكومة الرسمي.
ولفتت الصحيفة إلى أن ناشطين في اليمين، بينهم تنظيم “لا فاميليا” – وهم المشجعون العنصريون المتطرفون لفريق “بيتار القدس” لكرة القدم – اعتدوا في الأيام الماضية بشكل عنيف على متظاهرين ضد نتنياهو لدى مغادرتهم منطقة مقر إقامته الرسمي. واعتدى ناشطو اليمين بالضرب على متظاهرين، وحتى بطعن أحد المتظاهرين في منطقة النقب، ورشوا متظاهرا بسائل في مدينة رمات غان.
وحققت الشرطة في هذه الاعتداءات، وعلى ما يبدو أن التحقيقات كانت سطحية، إذ أن الشاباك يخشى من “عنف أيديولوجي”، يتم التعبير عنه من خلال تفوهات متطرفة ومشجعة على العنف، والتي تتعالى منذ فترة طويلة في الشبكات الاجتماعية.
فيما تظاهر الآلاف، مساء السبت، في القدس وتل أبيب وقيسارية وتقاطعات طرق رئيسية، احتجاجًا على “الأوضاع الاقتصادية” وسوء إدارة حكومة بنيامين نتنياهو، للأزمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
وقدّرت الشرطة أعداد المتظاهرين أمام مقر إقامة نتنياهو، في القدس بثمانية آلاف معارض، فيما تظاهر المئات قرب منزل نتنياهو في قيسارية وفي حديقة تشارلز كلور في تل أبيب.
ونشرت الشرطة أعدادا كبيرة من القوات، وقالت إنها مستعدة لمنع “الإخلال في النظام ومواجهة عنف المتظاهرين”، مع مواصلة التظاهرات ضد “فساد الحكومة”، والتي شهد بعضها مواجهات عنيفة مع الشرطة.
ودان المتظاهرون ما اعتبروه إدارة سيئة لأزمة فيروس كورونا المستجد من طرف نتنياهو وائتلافه الحاكم وكذلك “هجماته على الديمقراطية”.
وردد المحتجون شعارات على غرار “فاسد، مللنا منك”، و”منفصل” عن الواقع، و”أين الأخلاق؟ القيم؟ يا للخسارة”، وطالب المتظاهرون نتنياهو باستقالة، على ضوء اتهامه بالفساد والغش وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا.
ورفع المتظاهرون الذين طالبوا نتنياهو بـ”الرحيل”، شعارات من بينها “نتنياهو فاسد”، و”بيبي ارحل”، و”اخرج من هنا”، ورددوا شعارات تدعوه للاستقالة على خلفية اتهامه بقضايا فساد، وسوء إدارته لأزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، مما تسبب في فقد آلاف الإسرائيليين وظائفهم وارتفاع نسبة البطالة لتتجاوز عتبة الـ21%.
وانتقدوا كذلك “قانون كورونا الكبير” الذي أقر هذا الأسبوع ويعطي الحكومة صلاحيات خاصة لمكافحة الفيروس حتى حزيران/ يونيو 2021، عبر تقليص الرقابة البرلمانية على قرارات الحكومة.
وتشارك في متابعة التطورات بهذا الصدد، حسب الصحيفة، اللواء اليهودي في الشاباك، المسؤول عن التحقيقات ضد جماعات إرهابية ومتطرفة يهودية.



