القدس المحتلة – قدس اليومية
تظاهر آلاف الإسرائيليين، مساء الأحد، في مدينة القدس مطالبين برحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتّهم بقضايا فساد وبسوء إدارة أزمة كورونا.
ومُنحت التظاهرة الترخيص من الشرطة الإسرائيلية على الرغم من الإغلاق التام المفروض لمدة 3 أسابيع والذي يقيّد حركة الإسرائيليين ضمن نطاق كيلومتر واحد، بينما يتّسع هذا النطاق لأغراض التبضّع أو الذهاب إلى العمل إذا كانت وظائفهم مصنّفة أساسية.
وشهدت التظاهرة التي نظّمت مساء الأحد إقبالا أكبر مقارنة بالتظاهرات السابقة التي تنظّم كل يوم سبت منذ نحو ثلاثة أشهر أمام مقر إقامة نتنياهو في القدس، على الرغم من القيود الجديدة.
ووضع المتظاهرون كمامات من دون التقيّد بقواعد التباعد المفروضة لاحتواء فيروس كورونا، إلا أن الشرطة أشارت إلى أن المحتجين أزالوا حواجز أقامتها في موقع التظاهر و”لم يلتزموا بالقواعد”.
وأعلنت الشرطة اعتقالها سائقا حاول صدم الحواجز التي أقامتها في محيط موقع التظاهر، و”شكل خطراً على المتظاهرين والشرطة”.
وبالإضافة إلى اعتقال السائق أعلنت الشرطة اعتقال 11 متظاهرا بشبهة “الاخلال بالنظام العام” وبعضهم بشبهة “الاعتداء على افراد من الشرطة” خلال محاولتهم فض المظاهرات عند منتصف الليلة الماضية.
وبدورها، قالت الحركة الاحتجاجية “كرايم منستر” إنه “بأعجوبة لم يسفر التحريض الصادر من شارع بلفور ضد المتظاهرين، عن وقوع خسائر في الأرواح”.
وتظاهر عشرات الإسرائيليين، السبت الماضي ، معظمهم من حركات احتجاج مناهضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على شاطئ تل أبيب ضد الإغلاق الشامل الذي تفرضه الحكومة للحد من تفشي فيروس كورونا.
وحمل المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية ولافتات كتب عليها ” “لن نذهب كالخراف إلى الإغلاق”، بحسب صحيفة “هآرتس” العبرية.
ودخلت إسرائيل ظهر الجمعة في إغلاق شامل لمدة 3 أسابيع، حددت الحكومة بموجبه تعليمات خاصة بالاحتجاج، من بينها التظاهر في مجموعات لا تزيد كل واحدة عن 20 شخصا، مع الالتزام بالتباعد قدر المستطاع ضمن كل مجموعة.
كما تقضي التعليمات بالتظاهر في منطقة مفتوحة وواسعة، بحيث لا يتكدس فيها المتظاهرون، ما يعني بحسب وسائل إعلام عبرية حظر التظاهر أمام مقر إقامة نتنياهو بشارع بلفور بالقدس الغربية.
ويشهد شارع بلفور تظاهرات منذ نحو 3 أشهر، مطالبة باستقالة نتنياهو على خلفية اتهامه في 3 قضايا فساد بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، انطلقت محاكمته فيها في 24 مايو/آيار الماضي، وكذلك فشل حكومته في التعامل مع أزمة كورونا.
ونقلت “هآرتس” عن المتظاهرة كيرين حخمون التي جاءت للتظاهر مع ابنتها على شاطئ “فريشمان” بتل أبيب “لا توجد خطة للخروج من الإغلاق، ولا توجد خطط للشتاء، ولا يبدو أن هناك من يدير البلاد”.
وأضافت أن على نتنياهو أن “يترك المفاتيح ويغادر هو وجميع أعضاء حكومته (..) وأن يقولوا ‘فشلنا'”.
بدوره، قال “روم برنيع” إن “التظاهرات هنا هي استمرار مباشر للتظاهرات في بلفور”، مضيفا: “هذه التظاهرة بسبب إغلاق لا معنى له وقرارات سياسية ليس لها أساس طبي”.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية الجمعة، تسجيل 5.279 إصابة بكورونا، في أعلى معدل يومي بالفيروس منذ ظهوره في فبراير/شباط الماضي، إضافة إلى 5 وفيات.
وبذلك ارتفع إجمالي الإصابات إلى 179 ألفا و71 بينها 1196 وفاة.
وتشهد إسرائيل موجة ثانية من “كورونا”، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة، التي سبق وانخفضت في الأسبوع الثالث من مايو/ أيار الماضي، إلى متوسط 16 حالة يوميا. –





