الداخل المحتل – قدس اليومية
حذر يوناتان بن آرتسي، حفيد رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل، إسحاق رابين (1922: 1995)، من أن إسرائيل تنهار، ودعا رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، إلى الرحيل.
وبثت معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية مباشرة، الأحد، مراسم إحياء الذكرى الـ24 لاغتيال رابين، في 4 نوفمبر/ تشرين ثانٍ 1995، برصاص أيغال عامير، أثناء خروج رابين من مهرجان في تل أبيب لدعم عملية السلام مع منظمة التحرير الفلسطينية.
وملمحًا إلى نتنياهو، قال يوناتان، في كلمة له، إن جده استقال من رئاسة الوزراء، عام 1976، بعد أن كشفت الصحافة الإسرائيلية وجود حساب بنكي لزوجته في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما كان ممنوعًا وفقًا للقانون الإسرائيلي آنذاك.
وأضاف: “على قادة إسرائيل اليوم أن يتعلموا من رابين المسؤولية وتقديمه مصلحة إسرائيل على مصلحته الشخصية”.
وتابع: “رابين كان رجل قرار في حياته العسكرية والسياسية، ولذلك أتوجه لرئيس الوزراء (نتنياهو) ولكافة قادة الأحزاب، بالقول إن إسرائيل تنهار، فلا توجد حكومة، ولا موازنة، ولا مفوض للشرطة، والإسرائيليون يعانون”.
واستطرد: “حان الوقت كي تتحلوا بالمسؤولية الشخصية والذهاب في سبيلكم.. إن كانت سمعتكم قد تلطخت (يقصد نتنياهو)، فقد حلن الوقت لتتنحوا جانبًا، وإن تمكنتم من تطهير سمعتكم، فيمكنكم العودة”.
ويواجه نتنياهو، زعيم حزب “الليكود” (يمين)، احتمال محاكمته في 3 قضايا فساد، بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، ومن المتوقع أن توجه إليه لائحة اتهام رسمية في الأسابيع المقبلة.
لكن نتنياهو، وخلافًا لسابقيه من المسؤولين الإسرائيليين، يرفض التنحي، ويصر على تولي رئاسة الوزراء في أية حكومة مقبلة، ضمن كتلة اليمين، ما أدخل إسرائيل في أزمة سياسية، بسبب فشله مرتين العام الجاري في تشكيل حكومة، وإعاقته تشكيل حكومة وحدة مع حزب “أزرق-أبيض” (يسار).
ويعتقد إسرائيليون أن نتنياهو مسؤول جزئيًا عن التحريض الذي أدى إلى اغتيال رابين برصاص يميني متطرف.
ومدافعًا عن نفسه، قال نتنياهو، في كلمة له، إنه رفض كل الشعارات والصور التي كانت تصف رابين بالخائن والنازي، خلال حملة اليمين الشرسة ضد اتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين، عام 1993.
ورابين من أصول أوكرانية، وولد في القدس عام 1922، وانضم في شبابه إلى منظمة “البلماخ” اليهودية المسلحة المتطرفة، وقاد عملية تطهير عرقي في مدينة اللد الفلسطينية، إبّان “النكبة” عام 1948.
كما قاد رابين الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة (النكسة) عام 1967، وتولى منصب وزير الدفاع إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.المرشح الديمقراطي الأوفر حظًا لمواجهته في الاستحقاق الرئاسي المقبل، للمثول أمام المحققين بصفة شاهد، بقضيّة المطالبة بعزل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وكان ترامب، قد اتّهم هانتر بايدن، ووالده جو، مرارًا بالفساد على خلفية تولي نجل المرشّح الديموقراطي منصبًا في مجلس إدارة شركة “بوريسما” النفطية الأوكرانية، عندما كان الأخير يتولى منصب نائب الرئيس الأميركي
وكشف كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة الاستخبارات، ديفن نوني، عن وجود تقارير تفيد بأن “بوريسما” سدّدت لهانتر بايدن، مبلغ 50 ألف دولار شهريًا لقاء عضويته في مجلس إدارتها
وكتب نونيس، أن معرفة “المهام الفعلية التي اضطلع بها هانتر بايدن، في “بوريسما” من شأنها أن تساعد الشعب الأميركي في فهم طبيعة الفساد المستشري في أوكرانيا ومداه”
وكان ترامب قد نفى ارتكابه أي مخالفة، بضغطه على نظيره الأوكرانيّ فولوديمير زيلنسكي، لفتح تحقيق بكسب غير مشروع بحق جو بايدن وابنه هانتر، وانتقد نونيس، ما وصفه بأنه “عملية صوريّة ترمي لعزل الرئيس وقال إن من شأن شهادة هانتر بايدن أن تعزز الشفافية في “عملية غير شفافة وغير منصفة”.
كذلك طالب نونيس، بمثول المخبر، الذي أبلغ بالمحادثة الهاتفيّة التي جرت في تموز/ يوليو بين ترامب وزيلنسكي، أمام التحقيق بصفة شاهد.
وتتطلب المصادقة على طلبات مثول الشهود، المقدمة من الجمهوريين، موافقة الديموقراطيين الذين يشكلون غالبية في مجلس النواب، ويتوقع أن يُرفض طلبا مثول هانتر بايدن والمخبر، وفي تاريخ الولايات المتحدة عُزل رئيسان فقط، وبالتالي فإذا تمكن الديموقراطيون من تحقيق هدفهم سيصبح ترامب ثالث رئيس أميركي يتم عزله، علمًا بأنّ تصويت مجلس النواب على عزل ترامب يحيله على محاكمة لعزله أمام مجلس الشيوخ حيث يحظى الجمهوريون بغالبية.
وكان ترامب قد وصف محادثته الهاتفية مع زيلينسكي، بأنها “مثالية” على الرغم من أن المحضر الذي نشره البيت الأبيض يبدو أنه يدعم الاتهامات التي أطلقت بحقه، وفي إفاداتهم أمام لجان التحقيق، أكّد أكثر من عشرة شهود حتى الآن صحة الاتهامات التي أطلقها الديموقراطيون، بما فيها حجب الرئيس الأميركي مساعدة عسكرية عن أوكرانيا وربطها بفتح كييف تحقيقا بحق جو بايدن وابنه هانتر.
وكانت كل الجلسات التي عقدتها لجان التحقيق مغلقة، لكنّها ستعقد الأسبوع المقبل جلسات علنية.




