Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تقرير إسرائيلي: الأسرى الفلسطينيون يواجهون “الجوع والاكتظاظ والعنف”

5 ديسمبر، 2025

كشف تقرير جديد صادر عن مكتب الدفاع العام الإسرائيلي أنّ الأسرى الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية يعانون من الجوع الشديد، والاكتظاظ الخانق، والعنف الممنهج على أيدي موظّفي السجون، وذلك رغم صدور أوامر قضائية تلزم سلطات السجون بتحسين ظروف الاحتجاز.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى سلسلة زيارات ميدانية للسجون خلال عامَي 2023 و2024، فقد تدهورت الأوضاع بشكل حاد منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأظهرت النتائج أنّ مصلحة السجون الإسرائيلية تعتمد قائمة طعام منفصلة ومقتضبة لفئة “سجناء الأمن” — وهو الوصف الذي يُستخدم عادةً للأسرى الفلسطينيين — ما أدى إلى سوء تغذية واسع النطاق بينهم.

وجبات شبه معدومة وجوع يؤدي إلى الإغماء

أفاد أسرى محرّرون لوسائل الإعلام وجماعات حقوق الإنسان بأنّ الوجبات كانت أحياناً تقتصر على كمية ضئيلة من الأرز غير المطبوخ جيداً تُقتسم بين عدة سجناء ليوم كامل، بينما ظلّ آخرون أياماً دون طعام.

ووصف التقرير آثار الجوع بأنها “شديدة”، تظهر في فقدان كبير للوزن وضعف حاد يصل حدّ الإغماء.

وخلال الزيارات، لاحظ المفتشون علامات سوء التغذية والجفاف الشديد على المعتقلين، إذ بدا كثير منهم نحيلين بشكل خطير.

ورغم قرار المحكمة العليا في سبتمبر/أيلول الذي أمر الدولة بتوفير الغذاء الكافي، لم تتحسن الظروف، بل قال سجناء إن الحصص الغذائية انخفضت أكثر.

عنف ممنهج من حراس السجون

سلّط التقرير الضوء على العنف واسع النطاق الذي يمارسه موظفو السجون بما يشمل تفتيشات متكررة داخل الزنازين مصحوبة باعتداءات جسدية وضرب الأسرى خلال نقلهم بين الأجنحة واعتداءات أثناء إحضار المعتقلين إلى المحاكم.

وأشار مكتب الدفاع العام إلى أن هذه الممارسات لم تكن نتيجة أحداث تستدعي استخدام القوة، بل تُنفّذ بصورة منهجية.

ويأتي التقرير في ظل توثيق متزايد من منظمات حقوقية ووسائل إعلام لانتهاكات منهجية بحق الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023، مع تسجيل ارتفاع قياسي في حالات التعذيب.

وبحسب البيانات، فقد استشهد ما لا يقل عن 100 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية منذ ذلك الحين، في ظل ظروف اتسمت بالإيذاء الجسدي والاعتداء الجنسي والإهمال الطبي والتجويع. وتشكل غالبية المتوفين من المدنيين.

وتحافظ سلطات السجون على سرية ظروف هذه الوفيات، ولم يتم فتح أي تحقيق أو محاسبة حتى الآن.

وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي نفّذ حملة اعتقالات واسعة بعد بدء حرب غزة عام 2023، ما أدى إلى انفجار في أعداد المعتقلين.

فقد ارتفع عدد الأسرى لدى مصلحة السجون بنحو 3000 سجين خلال شهرين فقط.

وبنهاية عام 2024، بلغ عدد المعتقلين نحو 23 ألف سجين — فلسطينيون وجنائيون — رغم أن القدرة الاستيعابية الرسمية لا تتجاوز 14,500.

زنازين خانقة ومعيشة “تحت خط الإنسانية”

أشار التقرير إلى أن نحو 90% من الأسرى الفلسطينيين محتجزون في مساحات معيشية تقل عن 3 أمتار مربعة، بينما ينام آلاف منهم بدون أسرّة.

كما أوضح أنهم يُحتجزون 23 ساعة يومياً في ظروف اكتظاظ شديدة، داخل زنازين مظلمة سيئة التهوية وتعاني من نقص الصرف الصحي.

وتخلو الزنازين من كل شيء تقريباً باستثناء المصحف الشريف، فيما يكافح الأسرى للحفاظ على النظافة في ظل نقص مواد أساسية مثل ورق التواليت، الصابون، والمناشف.

كما وثّق التقرير تفشي الجرب في عدة أقسام فلسطينية، ووصوله أحياناً إلى مستويات وبائية.

ووفق جماعات فلسطينية تراقب وضع الأسرى، فإن هذه الظروف استمرت حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي.

ويُحتجز حالياً ما لا يقل عن 9,250 فلسطينياً داخل السجون الإسرائيلية، إلا أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، إذ تخفي إسرائيل معلومات عن مئات الفلسطينيين المختطفين من غزة.

وتكشف الأرقام أن نحو نصف المعتقلين الفلسطينيين محتجزون دون تهمة أو محاكمة، بموجب أوامر “الاعتقال الإداري” التي يمكن تجديدها إلى أجل غير مسمى، ما يجعل آلاف الأسرى عالقين في احتجاز مفتوح دون أي ضمانات قانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى