جنيف ـ قدس اليومية
بحث مجلس حقوق الإنسان الوضع في فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
وأدان المتحدثون في كلماتهم الإجراءات الاحتلالية، مطالبين بضرورة الإبقاء على البند السابع وضرورة الإسراع في تشكيل لجنة تقصي حقائق التي اعتمدها المجلس في الجلسة الخاصة في شهر مايو الماضي.
وطالب المتحدثون المفوض السامي بضرورة إصدار قاعدة بيانات الشركات التي تعمل في المستوطنات حسب قرار المجلس.
وتحدث في النقاش العام كل من المجموعة العربية والمجموعة الأفريقية ودول عدم الانحياز ودول التعاون الإسلامي ودول أميركا اللاتينية ومجلس تعاون الخليج وتحدث عدد من الدول المختلفة بصفتها الوطنية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني.
والبند السابع يجري بحثه في كل دورة لمجلس حقوق الانسان ويختص بحالة حقوق الانسان في فلسطين المحتلة وباقي الاراضي العربية المحتلة من قبل اسرائيل .
وشكر الممثل الدائم الفلسطيني السفير إبراهيم خريشي الدول الشقيقة والصديقة المنخرطة في النقاش العام تحت البند السابع بعيدا عن الانصياع لرغبة القوة القائمة بالاحتلال بعدم المشاركة في هذا البند الذي يتناول ممارسات الاحتلال اللا قانونية والاستمرار برفض الانصياع لأحكام القانون والالتزامات الواردة في القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.
وأبرز خريشة الرفض المستمر لإسرائيل بالتعاون مع آليات عمل مجلس حقوق الإنسان جميعها وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية حيث أن سفيرة أمريكا في نيويورك حضرت العام الماضي إلى جنيف للتحريض على وجود البند السابع وقدمت هذا العام مشروع قرار في الجمعية العامة تحت حجة إصلاح عمل المجلس ،الأمر الذي لم يلقى أي تجاوب أو دعم سوى من إسرائيل.
وقال “نتيجة الفشل الأمريكي في فرض رؤيا أحادية الجانب فقد أعلنت عن انسحابها من المجلس في إطار مسلسل انسحاباتها من المؤسسات والاتفاقات الدولية الأخرى”.
وأضاف أن “أمريكا تجد صعوبة في الدفاع عن الانتهاكات التي تمارسها القوة القائمة بالاحتلال، بل إنها تشارك في هذه الانتهاكات، فإعلان الرئيس الأمريكي أن القدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي هو اعتداء على القانون وعلى الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، الأمر الذي يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية والاتفاقيات ذات الصلة”.
وتابع “كذلك استمرت أمريكا في حماية إسرائيل باستخدام الفيتو في موضوع التحقيق الدولي المستقل في الأحداث الإجرامية التي وقعت في فلسطين وفي قطاع غزة بشكل خاص بقتل المتظاهرين المدنيين، وعملت أيضا على إفشال قرار أممي من اجل الحماية الدولية في مجلس الأمم”.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في ظل استمرار القوة القائمة بالاحتلال في انتهاكاتها اليومية من استهداف وقتل الأطفال والمقعدين والمسعفين والأطقم الطبية والإعلاميين عدا عن الحصار وسرقة الأرض وبناء المستوطنات الاستعمارية و الاعتداء على الأماكن الدينية، الإسلامية والمسيحية، وكذلك على رجال الدين والمصليين، وحرق العائلات والأطفال وهدم المنازل وطرد السكان من قراهم وبلداتهم كما هو حاصل مع سكان الخان الأحمر، وكذلك سرقة الموارد الطبيعية.
وشدد خريشة على أن “كل من يؤيد ويدافع عن هذه الانتهاكات عليه أن ينسحب من هذا المجلس وان لا يعود قبل أن يغير من هذا النهج الذي يدمر القانون والقيم الأخلاقية والإنسانية، ويزيد من التطرف والفوضى ويشجع على الإرهاب”.
وقال “نحن نعمل وإياكم في هذا المجلس لقناعتنا بأنه المكان الأهم لحماية حقوق الإنسان والحوار من اجل تحسين حقوق الإنسان في العالم ووقف الانتهاكات في كل بقاع الأرض مؤكدين على ضرورة الالتزام بالقانون وتأكيدنا على رفض استهداف المدنيين في أي مكان”.
وجدد مطالبة المفوض السامي الإسراع في إصدار قاعدة البيانات للشركات العاملة في المستوطنات حسب قرار المجلس، وذلك من أجل تعزيز عمل وزيادة فعالية المجلس على أساس احترام القانون، وأنه لا يمكن لأي أحد أن يفرض توجهاته الأحادية لا بقوة المال ولا بقوة السلاح، فالعالم لا يقاد بالصفقات وإنما بالقانون”.




