غزة- قدس اليومية
كبدت الطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها المشاركون في مسيرات العودة سلطات الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة للمزارعين الإسرائيليين.
وقالت ما تسمى “سلطة الضرائب” الإسرائيلية إن خسائر المزارعين الإسرائيليين بلغت نصف مليون شيكل بسبب الطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من قطاع غزة.
وأضافت، إن أكثر من 800 دونم تعرضت للحرائق بسبب تلك الطائرات الورقية.
يقول الشاب زيدان خميس أبو نعمة (27 عاماً)، وهو أحد المشاركين في مسيرات العودة، أن إطلاق الطائرات الورقية المحملة بمواد مشتعلة منذ مدة، وسقوطها في مستوطنات غلاف غزة، وحرق العشرات من الدونمات الزراعية له وقع خاص في نفوس مطلقيها الذين ما أن يشاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد حتى يبدؤوا بتبادل التهاني والتهليل بأن أعمالهم جاءت بنتائج”.
وأضاف أبو نعمة “إن أكثر ما يؤرق مضاجع جنود الاحتلال، هو قيام وحدة قص السلك بمهام عملها في قص السلك الفاصل وسحبه من مكانه بسرعة البرق، الأمر الذي يُكبد الاحتلال خسائر كبيرة في جلب سلك جديد واستجلاب وحدات الهندسة وعمال لإعادة ترميم ما تمت إزالته، حيث سيكونون تحت حراسات مشددة خوفاً من قنصهم أو إطلاق النار اتجاههم”.
وكانت شركة زراعية إسرائيلية قالت، أمس، إن مجموع خسائرها جراء جزء من الحرائق بمستوطنات غلاف قطاع غزة نتيجة الطائرات الحارقة وصل إلى قرابة 200 ألف شيكل.
ووفقاً لما نشره موقع “مفزاك العبري” فقد قدرت شركة “موشافي هنيغيف” الزراعية خسائرها خلال الأسابيع الماضية بـ175 ألف شيكل بفعل الحرائق الناجمة عن الطائرات الورقية المحملة بالمواد الحارقة في مناطق “سدوت نيغف” و”مرحافيك” حيث بلغ مجموع المناطق المحروقة 350 دونماً.
وكان شبان متظاهرون نجحوا خلال الأسابيع الماضية في إحراق مئات الدونمات المزروعة بالقمح للمستوطنين في مستوطنات غلاف غزة من خلال الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة، وذلك ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي أُطلقت في الثلاثين من شهر آذار الماضي.
من جهته، أشار الجريح هيثم أبو غلوة (22 عاماً)، إلى أنه ورغم صعوبة إصابته، وسيره على عكازين، إلا أنه يشعر بمتعة كبيرة حين يقوم يومياً بحمل بعض الأغراض اللازمة لعمل الطائرات الورقية، من صمغ، وعيدان البوص، والخيوط، ومساعدته الشباب الثائر الرافض للظلم والقهر في صناعة الطائرات الورقية”.
وعبر أبو غلوة عن امتعاضه الشديد كونه لا يستطيع إطلاق الطائرات الورقية المحملة كأقرانه من الشباب الذين يتحركون من جانب لآخر.
وأضاف، إنه ورغم هذه الغصة، إلى أنه يشعر بمتعة كبيرة حين يرى طائرته الورقية محلقة في الجو، لتسقط بعد دقائق معدودات في الأراضي الحدودية.
ولفت أبو غلوة، إلى أنه والعشرات من الشبان، سيستمرون يومياً، في التوجه إلى الحدود لمقارعة جنود الاحتلال، حتى وإن كان يعرف مسبقاً أنه سيستشهد
وساهمت الأجواء الصيفية الحارة ونسمات الهواء الشمالي والغربي خلال الأيام الماضية في مساعدة الأطباق الطائرة في إشعال المحاصيل الزراعية خلف الحدود.
ولم يجد النشطاء صعوبات كبيرة في إرسال الطائرات الورقية التي تدفعها نسمات الهواء الشمالي والغربي التي تنسم بعد الساعة الثانية عشرة ظهراً.
واعتبر النشطاء أن الطبيعة هي الحليف الأكبر الذي لم يتخل عنهم منذ اندلاع مسيرة العودة وساعدتهم في جمعة الكاوتشوك حينما دفعت بالدخان الأسود إلى داخل الحدود.
ويبدأ النشطاء بإطلاق الطائرات والمناطيد الصغيرة الحارقة في ساعات ما بعد ظهر بعد اشتداد درجات الحرارة وهبوب الرياح الشمالية الغربية.
وقال متحدث، إن الطبيعة لا تزال تنصفنا منذ اليوم الأول لانطلاق مسيرة العودة سواء خلال إشعال الإطارات أو تطيير الطائرات الورقية والأطباق الحارقة.
ولا يعتقد الناشط أسامة سكر ان الأجواء الحارة ستحد من توجه المواطنين إلى الحدود غداً.
وأضاف سكر إن المعطيات تؤشر الى أن هذا الإقبال سيكون جيدا خصوصاً في ساعات ما بعد الظهر حيث يتحول الجو إلى لطيف وفي الوقت ذاته تنشط حركة الاحتجاجات على الحدود وتزداد وتيرة إطلاق الأطباق الحارقة.
وأصبح حرق الأحراش والحقول الإسرائيلية مشهدا مألوفا لدى نشطاء المسيرات بشكل يومي، حيث شبت العديد من الحرائق في أماكن متفرقة شرق الحدود.
ولم تستطع قوات الاحتلال وضع حد لهذه الأطباق التي يسيرها فتية وأطفال.




