أعلن رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد عن دمج حزبيهما في تحالف سياسي جديد يحمل اسم “بياهاد” (معًا)، في خطوة تهدف إلى منافسة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة المرتقبة بحلول أكتوبر المقبل.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي في مدينة هرتسليا، حيث أكد لابيد دعمه الكامل لبينيت لقيادة التحالف، واصفاً إياه بأنه “ليبرالي ونزيه وملتزم بالقانون”، رغم انتمائه إلى التيار اليميني.
وقال لابيد إن إسرائيل “تحتاج إلى الوحدة مثل الهواء للتنفس”، داعياً التيار الوسطي إلى الالتفاف حول هذا التحالف، في محاولة لإنهاء حالة الانقسام السياسي.
من جهته، شدد بينيت على أن هذا الاندماج يحمل “رسالة وحدة”، مؤكداً أن التعاون بينهما رغم اختلاف التوجهات السياسية يمثل خطوة ضرورية لمواجهة التحديات الحالية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب “العمل المشترك والانتصار معاً”.
وأشار بينيت إلى أن التحالف الجديد يسعى إلى تقديم نموذج مختلف للحكم، قائلاً إن التجربة السابقة بينه وبين لابيد أثبتت قدرتهما على تحقيق إنجازات خلال فترة قصيرة، مقارنة بحكومات أخرى.
وكان الثنائي قد نجحا سابقاً في إزاحة نتنياهو من السلطة عام 2021 عبر حكومة ائتلافية بالتناوب، استمرت لأكثر من عام، قبل أن تعود الساحة السياسية إلى حالة من عدم الاستقرار.
ورغم دعوات الوحدة، أكد بينيت أن التحالف سيعتمد فقط على الأحزاب “الصهيونية”، مستبعداً الأحزاب العربية من المشاركة، وهو ما يعكس حدود هذا التكتل السياسي وطبيعة توجهاته.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه نتنياهو تراجعاً ملحوظاً في شعبيته، وسط انتقادات واسعة لسياساته، خاصة خلال الحرب الأخيرة مع إيران، إضافة إلى استمرار قضايا الفساد التي ينفيها.
كما تأثرت صورته السياسية بشكل كبير بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص، في ظل اتهامات بفشل حكومته في منع الهجوم.
وأظهرت استطلاعات رأي سابقة أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين فقدوا الثقة في حكومة نتنياهو، مع استمرار تراجع الدعم لحزب الليكود خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران بوساطة أمريكية.
وفي هذا السياق، رحب عدد من السياسيين بهذا التحالف، من بينهم غادي آيزنكوت، الذي اعتبر الخطوة محاولة جدية لإحداث “تغيير ضروري” في المشهد السياسي الإسرائيلي.
ويأتي تشكيل “بياهاد” في لحظة سياسية حساسة، حيث يسعى التحالف إلى توحيد قوى الوسط واليمين المعتدل في مواجهة نتنياهو، في واحدة من أكثر الانتخابات المرتقبة تعقيداً في تاريخ إسرائيل الحديث.





