أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، انتشال جثامين 190 شهيداً من مدينة خانيونس جنوبي القطاع حتى الأن، بعد انحساب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المدينة، والعثور على مقابر جماعية.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، أن جثامين الشهداء تم اكتشافها في مقبرة جماعية بعد دفنها من قبل قوات الاحتلال داخل مجمع ناصر الطبي في خانيونس، مبيناً أن جثامين الشهداء تعود لفلسطينيين من مختلف الفئات والأعمار، قتلهم جيش الاحتلال أثناء اقتحامه للمجمع ودفنهم بشكل جماعي داخله معظمهم من النساء والأطفال.
وأكد بصل، أن طواقم الدفاع المدني مستمرة في عمليات البحث وانتشال باقي الشهداء، مشيراً إلى أن الاحتلال يجرف عشرات الجثث ويدفنها قبل انسحابه من أي منطقة في القطاع.
ولفت إلى أن، المديرية العامة للدفاع المدني تواصل مهامها في انتشال جثامين الشهداء من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه، ومحافظة خانيونس، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة ومؤسسات دولية، مناشداً المجتمع الدولي والجهات ذات العلاقة، بالعمل على توفير وإدخال معدات وآليات مخصصة لأعمال الحفر للمساعدة في استخراج جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل المهدمة.
وبين بصل، أن طواقم الدفاع تلقت عدد كبير من الإشارات من الأهالي بفقدان أبنائهم خلال فترة تواجد قوات الاحتلال، حيث لا تزال عشرات الجثامين تحت الرمال والأنقاض.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة قال، الخميس، إن الطواقم المختصة بالبحث عن جثامين الشهداء التي أخفاها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مجمع الشفاء الطبي وتحت بقايا ركامه وأنقاضه؛ انتشلت ٣٠ شهيدا مدفونين بمقبرتين إحداها أمام قسم الطوارئ والأخرى أمام قسم الكلى.
وأوضح المكتب في بيان، أنه جرى التعرف وتحديد جثمان ١٢ شهيداً، فيما لم يتم التعرف على البقية، مبيناً أن جيش الاحتلال تعمد اخفائها ودفنها عميقا بالرمال وإلقاء النفايات عليها من بينها جثامين لنساء ومسنين وجرحى.
وأشار إلى أنه تم تكبيل أيدي بعضها وتجريدهم من ملابسهم ما يشير إلى إعدامها بدم بارد، لافتاً إلى أن مصير نحو ألف شخص من المواطنين والكوادر الطبية والصحفيين الذين كانوا يتواجدون بالمجمع لحظة اقتحامه من جيش الاحتلال ما زال مجهولا، ولا يعرف مصيرهم إذا ما تم اعتقالهم أو قتلهم وإخفاء جثامينهم في أماكن أخرى.
وأكد المكتب، أن الجريمة البشعة الدنيئة التي ارتكبها جيش الاحتلال باستباحة المجمع الطبي الأكبر في فلسطين وتدميره بالكامل، هي أفظع مجزرة عرفها التاريخ بحق مجمع طبي بقصفه وحرقه وتجريفه، ضمن حربه التي تدمر كل مقومات الحياة وسبل النجاة داخل قطاع غزة.





