حذّر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن بلاده ستستهدف مصالح الدول التي تساعد الولايات المتحدة، داعياً دول الجوار إلى عدم الانخراط في الحرب الاقتصادية ضد طهران، وذلك قبل يومين من إعلان أمريكي منتظر لحزمة عقوبات جديدة.
ويأتي التصعيد الكلامي بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب إثر الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وتوقفت المواجهات المباشرة بين الطرفين منذ ذلك الحين، من دون مؤشرات واضحة على استئناف محادثات السلام.
عقوبات وشيكة وشركاء تجاريون
ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً الاثنين، بعد تهديده بفرض “أقسى عقوبات في التاريخ” على إيران ودعوته الصين إلى التعاون مع واشنطن. وتشير بيانات شركة “كبلر” لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، فيما تدعو بكين إلى معالجة الأزمة دبلوماسياً.
ورفضت طهران العقوبات المرتقبة، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الإعلان الأمريكي بأنه محاولة لفرض السيادة الأمريكية خارج الحدود، معتبراً أن العقوبات الثانوية “لا أساس لها في القانون الدولي”.
الملف النووي
ورفع رضائي سقف الخطاب إلى الملف النووي، فقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “دفع العالم، بحماقته عبر العدوان على إيران، نحو التفكير في امتلاك القنبلة النووية”، موضحاً أن عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لم يعودا يشكلان ضماناً يحول دون التعرض لهجوم. وأضاف أن الحرب المقبلة ستكون مختلفة عن سابقتها.
في المقابل، قال ترامب إن واشنطن تراقب تطورات الصراع، وإن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق لكنها ليست مستعدة، بحسب قوله، لقبول “الاتفاق المناسب”.
هرمز شبه متوقف
وينعكس التوتر مباشرة على مضيق هرمز الذي تهدد طهران بقصف ناقلات النفط غير المصرح لها بالعبور منه. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع سفن محملة بالسلع الأولية فقط عبرت المضيق الخميس، ولم تكن بينها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات غاز طبيعي مسال.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي ساعد خلال سبعة أيام في نقل ثمانية ملايين برميل من النفط يومياً في المتوسط عبر المضيق، مقابل أكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب. وفي المقابل، سمحت طهران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور استجابة لطلبات من بغداد، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




