Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

إسرائيل تتجه نحو تكرار نموذج “الخط الأصفر” في لبنان

3 أبريل، 2026

تتجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى طرح خطة ميدانية جديدة في جنوب لبنان تقوم على تكرار نموذج “الخط الأصفر” الذي فُرض في قطاع غزة، عبر تدمير القرى الحدودية وفرض منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في طبيعة الأهداف العسكرية والسياسية للحرب.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية، خلال إحاطة إعلامية، بأن هدف نزع سلاح حزب الله لم يعد واقعيًا في الظروف الحالية، مشيرة إلى أن تحقيق ذلك يتطلب احتلال لبنان بالكامل، وهو سيناريو غير مطروح حاليًا، ما دفع الجيش إلى البحث عن بدائل ميدانية أكثر قابلية للتنفيذ.

وتركز الخطة الجديدة على إنشاء “خط دفاعي عميق” داخل الأراضي اللبنانية، عبر هدم عشرات المنازل في القرى الواقعة على خط المواجهة، بهدف فرض خط ترسيم فعلي يشبه النموذج الذي اعتمدته إسرائيل في غزة، حيث تم رسم حدود أحادية الجانب بالقوة العسكرية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا التوجه يتضمن منع السكان من العودة إلى المناطق التي سيتم إخلاؤها، خصوصًا تلك التي تصنّفها إسرائيل كمناطق نشاط لحزب الله، حتى في حال التوصل إلى اتفاقات مستقبلية، ما يفتح الباب أمام تغيير ديمغرافي قسري في الجنوب اللبناني.

وتُظهر التجربة في غزة أن “الخط الأصفر” لم يبقَ إجراءً مؤقتًا كما كان معلنًا، بل تحوّل إلى أداة للسيطرة على مساحات واسعة من القطاع، حيث وسّعت إسرائيل نطاقه وسيطرت على أكثر من نصف أراضي غزة، مع إقامة وجود عسكري دائم في تلك المناطق.

ويعكس نقل هذا النموذج إلى لبنان نية واضحة لتكرار السيناريو نفسه، عبر فرض وقائع ميدانية جديدة تُستخدم لاحقًا كورقة تفاوض، في ظل غياب حدود رسمية نهائية بين إسرائيل ولبنان، واعتماد خطوط هدنة تاريخية تعود إلى عقود سابقة.

وتتزامن هذه الخطة مع تصعيد في الخطاب السياسي داخل إسرائيل، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل السيطرة على أراضٍ إضافية وتوسيع ما يُعرف بالمنطقة العازلة، في مؤشر على وجود قرار سياسي بدعم هذا التوجه العسكري.

كما صرّح وزير الجيش يسرائيل كاتس بأن الجيش يعتزم “السيطرة” على جنوب لبنان، في تأكيد إضافي على أن العمليات العسكرية تتجه نحو تثبيت وجود طويل الأمد، وليس مجرد عمليات محدودة.

في المقابل، ذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرح أكثر تطرفًا، داعيًا إلى إعادة رسم الحدود الشمالية لإسرائيل عند نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن الحرب يجب أن تنتهي “بتغيير جذري” يتجاوز المواجهة مع حزب الله.

ويعكس هذا الطرح توجّهًا داخل التيار السياسي اليميني في إسرائيل نحو توسيع الحدود الفعلية للدولة، مستندًا إلى تصورات أيديولوجية تتحدث عن “إسرائيل الكبرى”، وهي رؤية تشمل مناطق واسعة خارج الحدود الحالية، بما في ذلك أجزاء من لبنان وسوريا ودول أخرى في المنطقة.

في السياق ذاته، حذّرت جهات أوروبية من أن أي غزو واسع للبنان قد يكون أكثر خطورة من اجتياح عام 1982، نظرًا للتغيرات العسكرية والسياسية في المنطقة، إضافة إلى احتمال توسع الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى