Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الطبيب مازن الرنتيسي يتعرض للتعذيب والإهمال الطبي داخل معتقل عوفر

3 أغسطس، 2026

كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، المعروف بين الفلسطينيين بلقب “طبيب الفقراء”، يتعرض للتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي منذ اعتقاله قبل أكثر من شهر في معتقل عوفر الإسرائيلي.

وبحسب تقرير للصحيفة، قال الرنتيسي، البالغ من العمر 71 عاماً، لمحام من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، إنه حُرم من الحصول على أدويته الأساسية خلال الأيام العشرة الأولى من احتجازه في سجن عوفر، بينما لا يزال ممنوعاً من تلقي أحد الأدوية التي يحتاجها بصورة منتظمة.

وأضاف الطبيب الفلسطيني أن طلباته المتكررة لمقابلة طبيب داخل السجن لم تلق استجابة، مشيراً إلى أن أحد المسعفين اكتفى في مناسبة واحدة بقياس نبضه عبر فتحة صغيرة في باب الزنزانة، دون إجراء فحص طبي كامل أو متابعة حالته الصحية.

وأفادت الصحيفة بأن الرنتيسي اعتُقل خلال مداهمة نفذتها القوات الإسرائيلية لمنزله في مدينة رام الله فجر 21 يونيو/حزيران الماضي، قبل أن توجه إليه النيابة الإسرائيلية اتهاماً يتعلق برئاسته مجلس إدارة اتحاد لجان العمل الصحي، وهي مؤسسة فلسطينية غير ربحية تقدم خدمات الرعاية الصحية لآلاف الفلسطينيين سنوياً.

ويحظى الرنتيسي بسمعة واسعة في الأوساط الفلسطينية بسبب عمله الطبي الممتد لعقود، إذ عرف بتقديم العلاج للفئات محدودة الدخل وإعفاء كثير من المرضى من الرسوم، إلى جانب توفير الأدوية لمن يعجزون عن تحمل تكاليفها، ما أكسبه لقب “طبيب الفقراء”.

ونقلت هآرتس عن الرنتيسي قوله إنه تعرض أيضاً للعنف الجسدي داخل السجن، موضحاً أن وحدات تابعة لإدارة السجون كانت تقتحم الزنزانة بصورة متكررة وتعتدي على المعتقلين.

وقال الطبيب إن السجناء الأصغر سناً كانوا يحيطون به أثناء الاقتحامات في محاولة لحمايته بسبب تقدمه في السن، إلا أنهم كانوا يتعرضون للضرب بدلاً منه، مضيفاً أن قوات السجن أطلقت في إحدى المرات الغاز المسيل للدموع داخل الزنزانة، ما تسبب له بصعوبة في التنفس.

كما سلط التقرير الضوء على الظروف المعيشية التي وصفها الرنتيسي داخل المعتقل، حيث أكد لمحاميته أن الطعام المقدم للمعتقلين قليل ورديء الجودة، مشيراً إلى أنه فقد جزءاً من وزنه خلال فترة احتجازه نتيجة سوء التغذية.

وقالت المحامية ساجا ميشراكي بارانسا، التي تعد أول محامية تتمكن من لقاء الرنتيسي وجهاً لوجه منذ اعتقاله، إن موكلها وصف الوجبات بأنها غير صالحة للاستهلاك البشري، وتحدث عن خبز متعفن وطماطم شبه فاسدة وحمص غير مطبوخ وأرز ذي رائحة كريهة.

وأضافت أن الطبيب تحدث أيضاً عن الاكتظاظ داخل الزنزانة، حيث يتشارك عشرة معتقلين مساحة مخصصة لستة أشخاص فقط، فيما يضطر أربعة منهم إلى النوم على فرش موضوعة على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن المعتقلين لا يحصلون على مواد تنظيف كافية، ويتشاركون قطعة صابون واحدة لاستخدامها في النظافة الشخصية وغسل الملابس، بينما تنتشر الرطوبة والعفن في الفرش داخل الزنازين، إضافة إلى الحشرات وارتفاع درجات الحرارة.

وفي المقابل، رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية، بحسب ما أوردته هآرتس، رواية الطبيب الفلسطيني، وقالت إنها تحتجز جميع السجناء وفقاً لأحكام القانون، من دون التعليق بصورة تفصيلية على الاتهامات المتعلقة بالإهمال الطبي أو سوء ظروف الاحتجاز.

إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن إفادات الرنتيسي تتقاطع مع شهادات أدلى بها معتقلون فلسطينيون آخرون خلال الأشهر الماضية بشأن أوضاع الاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية.

ولفت التقرير إلى أن مكتب المدافع العام في إسرائيل كان قد أصدر تقريراً في الأول من يوليو/تموز من العام الماضي، تحدث فيه عن “تدهور كبير” في أوضاع السجون الإسرائيلية، ووصف ما يجري بأنه “انتهاك غير مسبوق لحقوق المحتجزين والسجناء”.

ويأتي نشر شهادة الرنتيسي في ظل تزايد الانتقادات الحقوقية لأوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تطالب منظمات حقوق الإنسان بفتح تحقيقات مستقلة في المزاعم المتعلقة بالإهمال الطبي وسوء المعاملة، وضمان التزام سلطات السجون بالمعايير الدولية الخاصة بمعاملة المحتجزين، ولا سيما المرضى وكبار السن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى