قال مدير الدفاع المدني بمحافظة خانيونس العقيد يامن أبو سليمان، الخميس، إن طواقم الدفاع المدني رصدت 3 مقابر جماعية في محيط مستشفى ناصر الطبي غرب المدينة، احتوت على مئات الجثامين.
وأوضح سليمان، خلال مؤتمر صحفي، أن المقبرة الأولى أمام مشرحة المستشفى، والثانية خلفها، والثالثة شمال مبنى هند الدغمة، مبيناً أن هناك مؤشرات لتنفيذ إعدامات ميدانية بحق جزء منهم وممارسة التعذيب الجسدي على جزء آخر، فيما ودفن عدد منهم أحياء.
وأضاف أن طواقم الدفاع المدني انتشلت من المقابر الجماعية بخانيونس 392 جثة، منها 165 تم التعرف عليها بنسبة 42%، و(227) جثة مجهولة لم يتم التعرف عليها بواقع 58%، لافتاً إلى أن السبب في ارتفاع نسبة الجثث المجهولة يعود إلى أن جيش الاحتلال قام بتشويه الجثث واستخدم أكياساً يشتبه بزيادة سرعة التحلل.
وأكد، أن الاحتلال استخدم أكياس نايلون بلاستيكية تزيد الحرارة، وتسرع عملية التَّحلُّل مما يؤثر على تسريع اختفاء الأدلة، متابعاً “رصد تكبيل أيدي بعض الشهداء بمرابط بلاستيكية، وارتدائها أبرهول أبيض، استخدمه الاحتلال كملابس للمعتقلين في مجمع ناصر الطبي، وتوجد علامات إصابة بطلق ناري بالرأس مما يثير الشكوك على إعدامهم وتصفيتهم ميدانيًا”.
وبين الدفاع المدني “وجدنا بعض الجثث مربوطة الأيدي، والبطن مفتوح ومخيط بطريق تخالف الطرق الاعتيادية لخياطة الجروح في قطاع غزة، مما يثير شبهات حول اختفاء بعض الأعضاء البشرية”.
وأشار أبو سليمان، إلى أنه “تم رصد أحد الجثامين لطفلة مبتورة اليد والأرجل وكانت تردي ملابس غرفة العمليات مما يثير شكوك حول دفنها وهي على قيد الحياة”.
وأوضح أن “الدفاع المدني تلقى آلاف نداءات الاستغاثة مطلع ديسمبر 2023، جزء منها لمصابين ولم تستطع الوصول لأغلبهم بسبب تواجد جيش الاحتلال”، متابعاً “بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من محافظة خانيونس توجهت طواقمنا على الفور للأماكن المبلغ عنها، بالتنسيق مع الإدارة العامة للأدلة الجنائية، لنجدهم بعد مرور 4 أشهر على استغاثتاهم جثثًا متحللة وهياكل عظمية”.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قال، الأربعاء، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعدم مئات النازحين والجرحى والمرضى داخل مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع خلال اقتحامه.
وأضاف الثوابتة، في تصريح صحفي رداً على مزاعم الاحتلال ونفيه لوجود مقابر بالمجمع، أن بعض الشهداء الذين تم التعرف عليهم بعد انتشالهم من المقبرة الجماعية كانوا أحياء عندما اقتحم جيش الاحتلال مجمع ناصر في 24 مارس، مبيناً أن طواقم البحث وجدتهم مدفونون بعد انسحاب الاحتلال.
وأوضح أن الاحتلال دفن جثامين الشهداء في عمق المقبرة الجماعية التي عثر عليها في المجمع مما يؤكد أنها حُفرت بآليات كبيرة مثل جرافات الاحتلال، مشيراً إلى أنه “عندما حاصر الاحتلال مجمع ناصر الطبي لم تكن بحوزة الطواقم الحكومية الفلسطينية جرافات ولا آليات بإمكانها أن تحفر كل هذا العمق.”




