غمان – قدس اليومية
حمّل رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطالله حنا ، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حادثة تسمم تعرض لها، “بعد أن قامت مؤسسة إسرائيلية برش مواد كيميائية سامة خطرة، بالقرب من البطريركية، في المدينة المقدسة”.
وقال المطران حنا ، إن الأطباء أجمعوا على إصابته بتسمم، مثيرا شكوك بمحاولة اغتياله أو إيذائه ، مؤكداً في حديثه لتلفزيون المملكة الأردني أن الأعراض التي رافقته هي التقيؤ الشديد، والدوخة، وعدم القدرة على النهوض والمسير.
وأضاف أن “المادة جعلته في بعض الأحيان غير قادر على التفكير بأمور ضرورية”.
وأشارالمطران حنا “غادرت المكان إلى المستشفى الفرنسي في القدس، وهناك كان وضعي الصحي سيئا، لكن بعد تدخل عدد من الأطباء، وجميعهم قالوا، إن ما أصابني حالة تسمم”.
وتابع المطران حنا “في 17 كانون أول/ ديسمبر، وصلت إلى القدس في ساعة متأخرة ونمت، وعند الخامسة فجرا استيقظت وجلست على السرير، لكني لم استطع السير، وتعرض للحالة التي أصابتني أيضا راهبة اتصلت بها لمتابعة حالتي وسكرتيرة”.
أما الدكتورة المشرفة على الحالة الصحية للمطران، فقالت إن “الوضع الصحي للمطران مستقر بعد فحوصات أجريت للجهاز العصبي، وحاليا يتم انتظار النتائج من بينها صورة رنين مغناطيسي للرأس، وتخطيط للدماغ والأعصاب”.
وأضافت أن نتائج “الفحوصات غير جاهزة، ونحن لم نتأكد من مادة التسمم التي أثرت على صحته”.
فيما أعلن خبير في الشؤون السياسية ، أن الشكوك موجودة حول محاولة اغتيال المطران حنا من خلال المادة التي تم رشها في محيط منزله.
وقال الخبير إن المادة السامة التي استخدمت في محيط منزل المطران حنا محرمة دولياً تضرب الجهاز العصبي في الجسم.
ولذلك فإنه ليس صدفة ألا يستطيع المطران حنا النهوض من فراشه ولا السير بشكل طبيعي.
ولفت المطران حنا إلى أن ما جرى قد يكون محاولة اغتيال، أو إبقائي مريضا طوال الحياة، “فتداعيات المادة السامة خطيرة خاصة على الجهاز العصبي”.
وأضاف أن فريقا في فلسطين يجمع أدلة للتأكد من طبيعة ومصدر المادة التي استنشقها.
وقال حنا “لا أستطيع الجزم أن إسرائيل تقف وراء هذه الحادثة، لكن المؤشرات تشير إلى أنها تقف وراءها … أعتقد إنْ ثبت تورط إسرائيل في هذه الحادثة فإن هدفها لم يكن يرقى إلى اغتيال، إنما محاولة لإيذائي”.




