الضفة الغربية – قدس اليومية | عقدت حركة حماس أول اجتماع لمرشحي قائمتها البرلمانية “القدس موعدنا” ، مساء السبت، في الضفة الغربية المحتلة، والذي عُقد بأحد فنادق مدينة رام الله بعد الحصول على إذن رسمي من مُحَافَظَة رام الله والبيرة يسمح بإقامته.
وقال القيادي في الحركة جمال الطويل وأحد مرشحي القائمة لـصحيفة “العربي الجديد“: “إن الاجتماع هدف لتلاقي مرشحي القائمة مع بعضهم البعض، وأن يتعرفوا على بعضهم، ومن أجل ترتيب أوراقهم”.
ويوصف هذا الاجتماع بالاجتماع العلني الأول لحركة “حماس” بالضفة الغربية في ملف الانتخابات، إذ لم تعقد اجتماعات مسبقة بمثل هذا الشكل.
ويوضح الطويل أن تشكيل قائمة حماس خصوصاً في الضفة الغربية تم بظروف معقدة وضمن تعقيدات، لكن حسب وصفه: “تم اجتراح الوسائل المناسبة، فشعبنا مبدع، وتم التوافق على المرشحين وحظي الاختيار بالقبول والرضا”.
وفيما أكد ناجح عاصي ، وهو أحد أعضاء القائمة الانتخابية التابعة لحماس، أن جدول أعمال الاجتماع الذي استمر لخمس ساعات، كان حافلاً، حيث تم وضع أعضاء القائمة في الضفة الغربية بصورة آلية اختيار المرشحين، فهم لم يتجمعوا قبل ذلك، كما تم تقسيم العمل بين الأعضاء، ونقاش الخطاب الإعلامي للقائمة.
ويبلغ عدد أعضاء القائمة من الضفة 25 مرشحًا، حضروا جميعهم الاجتماع، باستثناء مرشح واحد غاب بسبب ظرف صحي، فيما يضاف لهم عدد آخر من الأسرى في سجون الاحتلال.
ويأتي الاجتماع في أعقاب فترة طويلة من تأثر حركتي “حماس” و”فتح” في الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب تقييدات أفرزها الانقسام بين الحركتين قيدت نشاطاتهما بشكل متفاوت سواء مناطقيًا أو زمنيًا، حسب المد والجزر في حدة الانقسام أو التوافقات.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا بشأن تعزيز الحريات العامة إثر توافق الفصائل في القاهرة على ذلك في إطار التحضير للانتخابات التشريعية التي ستعقد في مايو/ أيار المقبل، ولكن “حماس” واجهت أيضًا تحديًا آخر متعلقًا بالاحتلال؛ بعد إصدار الرئيس محمود عباس في يناير/كانون الثاني الماضي، مرسومًا بإجراء الانتخابات العامة.
وتعرض نشطاء وقيادات من حركة “حماس”، لحملات اعتقال أو تهديدات إسرائيلية عبر استدعاءات للتحقيق، أو اقتحام منازلهم، وتركزت التهديدات على تحذير قيادات وكوادر فاعلة في الحركة من الترشح في الانتخابات أو حتى المشاركة في نشاطات انتخابية.
إقرأ أيضاً : لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية تعلن قبول كافة القوائم المترشحة للانتخابات التشريعية
وشملت الفترة الماضية تهديد القيادي في الحركة الراحل عمر البرغوثي الذي توفي الشهر الماضي، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا من الترشح بعد استدعائه، واقتحام منزلي رئيس المجلس التشريعي السابق عزيز دويك ووزير الأوقاف الأسبق نايف الرجوب وتهديدهما، إضافة لاعتقالات طاولت القيادي الحمساوي فازع صوافطة والنائب السابق في المجلس التشريعي ياسر منصور وآخرين.
وعلق وزير الأسرى الأسبق (في حكومة حماس عام 2006) وصفي قبها، وإثر تلك الحملة من الاستدعاءات والاقتحامات والاعتقالات قال في مقابلة سابقة له “إن حماس لم تقم أي اجتماعات، ولم يحصل حراك انتخابي حمساوي في الضفة بشكل نهائي، مقابل اجتماعات دورية لمعظم الفصائل”.
وانتقد تجاهل هذا الواقع وعدم التوافق في القاهرة على إصدار مرسوم يحصن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، بحيث يمكنهم إنابة غيرهم أو كتلتهم لتمثيلهم في حال اعتقلهم الاحتلال كما حصل لنواب المجلس التشريعي السابق.
وتعرض نواب قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحماس بعيد انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 لحملة اعتقالات واسعة بعدة محطات تاريخية، بعد إعلان الاحتلال لكتلة الإصلاح والتغيير، أي كتلة حماس الانتخابية، تنظيمًا محظورًا.




