Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

صحيفة عبرية: إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية تُغلق باب التطبيع مع السعودية

15 ديسمبر، 2025

قالت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية، إن مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، قبل أيام على قرار يقضي بإقامة 14 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، إلى جانب تسوية الوضع القانوني لخمس مستوطنات قائمة، خطوة تُغلق باب التطبيع المحتمل لتل أبيب مع السعودية.

وأبرزت الصحيفة أن هذا القرار، الذي اتُّخذ بالإجماع، أثار ردود فعل حادة في الأوساط العربية والدولية، واعتُبر في الخليج «خطًا أحمر» من شأنه إغلاق الباب نهائيًا أمام أي مسار تطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وبحسب مصدر دبلوماسي عربي من دول الخليج، فإن هذه الخطوة تعكس قناعة راسخة بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعد يرى في التطبيع مع السعودية هدفًا واقعيًا أو أولوية سياسية.

وقال المصدر إن «باب التطبيع مع هذه الحكومة قد أُغلق فعليًا»، مشيرًا إلى أن توسيع الاستيطان، ولا سيما الإعلان عن مستوطنات جديدة، يُنظر إليه في العالم العربي كنسف مباشر لأي أرضية سياسية يمكن البناء عليها مستقبلًا.

ويشمل القرار مستوطنات في مناطق حساسة من شمال الضفة الغربية، من بينها مستوطنتا غانيم وكاديم، اللتان كانتا قد أُخليتا في إطار خطة الانفصال عام 2005.

لكن إعادة إقامتهما باتت ممكنة بعد أن ألغى الكنيست الإسرائيلي قانون الانفصال قبل نحو عامين ونصف، في خطوة فتحت الباب أمام العودة إلى مناطق كانت تُعد سابقًا خارج نطاق التوسع الاستيطاني.

وفي أوساط وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصب وزير في وزارة الدفاع، جرى الترويج للقرار على أنه «منسّق مع الولايات المتحدة».

غير أن مصادر مطلعة تشير إلى أن هذا التنسيق كان محدودًا، واقتصر على إبلاغ واشنطن بالنية العامة، مع إدخال تعديلات على القائمة الأولية للمستوطنات بعد اعتراضات أميركية على مواقع قد تُدرج مستقبلًا ضمن أي تسوية مع الفلسطينيين.

وتُعد قضية الاستيطان من أبرز الملفات الخلافية في أي حديث عن تطبيع محتمل بين إسرائيل والسعودية. فقبل السابع من أكتوبر، كانت الرياض تطرح هذا الملف كأحد الشروط، لكن بمرونة نسبية.

أما بعد الحرب، فقد تشدد الموقف السعودي بشكل ملحوظ، وأصبحت القضية الفلسطينية عمومًا، والاستيطان على وجه الخصوص، شرطًا مسبقًا لأي تقدم سياسي.

وخلال اتصالات غير معلنة جرت في الأشهر الأخيرة، في سياق التحضير للقاء محتمل بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب، شددت الرياض على ضرورة وقف توسيع الاستيطان كإشارة جدية على الاستعداد السياسي.

وفي مايو الماضي، أصدرت السعودية بيان إدانة شديد اللهجة بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة 22 مستوطنة إضافية، وطالبت علنًا بعدم تنفيذ القرار. ومع إضافة 19 مستوطنة جديدة الآن، ترى الرياض أن الرسالة الإسرائيلية واضحة: لا نية لتغيير السياسات على الأرض.

وبحسب المصدر الدبلوماسي الخليجي، فإن هذه الخطوة «تُفسَّر كإغلاق متعمد لأي أفق لاتفاق سياسي أو تطبيع».

وتنعكس هذه التطورات أيضًا على الموقف الأميركي. فقد أفادت تقارير بأن واشنطن أبدت خيبة أمل من تعثر مسار التطبيع، خصوصًا في ظل تمسك السعودية بشروط تتعلق بالاستيطان والقضية الفلسطينية.

ونتيجة لذلك، لم تُستكمل صفقات كبرى كانت مطروحة، مثل بيع طائرات F-35 للمملكة أو التعاون في مجال الطاقة النووية. وتشير تقديرات في واشنطن إلى أن أقصى ما يمكن الوصول إليه في المرحلة الراهنة هو تفاهمات اقتصادية أو تجارية محدودة، لا اتفاقًا سياسيًا شاملًا.

غير أن المصدر الدبلوماسي العربي حذر من أن حتى هذه المسارات الاقتصادية مرشحة للتضرر، مع تباطؤ واضح في وتيرة الاتصالات.

وقال إن سياسة حكومة «نتنياهو–سموتريتش–بن غفير» لا تترك للسعودية أي نافذة لحوار سياسي عملي، وتفرغ أي حديث عن دولة فلسطينية مستقبلية من مضمونه، مضيفًا أن «التوقع كان أفعالًا على الأرض، لا تصريحات».

وفي المقابل، يحاول مسؤولون إسرائيليون التقليل من أهمية القرار، معتبرين أن الاستيطان ليس السبب الحقيقي لتعثر التطبيع، ومشيرين إلى استمرار قنوات تواصل غير معلنة في بعض المجالات.

إلا أن التصعيد في الخطاب السعودي، بما في ذلك تصريحات لمسؤولين بارزين وصفت الحكومة الإسرائيلية بأنها «غير شريك للسلام»، يوحي بأن الفجوة السياسية آخذة في الاتساع، وأن مسار التطبيع بات أبعد من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى