قطاع غزة – قدس اليومية
بعد أن كان للدور المصري النصيب الأكبر في إجراء المفاوضات الغير مباشرة بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والإحتلال الإسرائيلي ، تراجعت الثقة لدى الفلسطينين بوساطة الجانب المصرى .
كان للدور المصري منذ بدء سنوات الحصار على غزة أبرز الأدوار في التفاهمات بين قطاع غزة والاحتلال ، حيث كانت اجتماعات الوفود المصرية تعقد ما بين قطاع غزة والداخل المحتل ، في فرصة لفرض سيطرة الحكومة المصرية علي القضية الأبرز في الشرق الأوسط .
حافظت الحكومة المصرية على مكانتها كصمام أمان في قطاع غزة ، لكن سرعان ماتراجع الموقف الفلسطيني تجاه مصر ، بعد نجاح الوساطة القطرية .
إتجهت الفصائل الفلسطينية إلى قبول الوساطة القطرية ، وذلك بعد فشل تدخل الوساطة المصرية لحالة رأب الصدع بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي وثم إتجهت إلى تركيا وقطر للوساطة بشأن المصالحة الفلسطينية الفلسطينية .
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية إتجهت الأطراف الفلسطينية إلى أحضان العدو اللدود لمصر ، وعقدت إجتماعاتها الأولى برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، المعارض الأول للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي .
أبدت مصر إنزعاجها من توجه الأطراف الفلسطينية إلى تركيا ومن ثم إلى دولة قطر بعد أن حاولت على مدار السنوات الماضية محاولة السيطرة على القضية الفلسطينية وإبقاء زمام الأمور بيدها .
استخدمت مصر وسائل عدة لمعاقبة قطاع غزة بعد اتجاه حماس وفتح إلى تركيا ثم إلى قطر ، وأبدت انزعاجها من التوجهه الفلسطيني إلى أحضان تركيا ، قطعت مصر علاقتها بقطاع غزة وخصوصاً بعد دخول جائحة كورونا إلى القطاع في محاولة لإبراز الغضب المصرى من التوجهه إلى تركيا وقطر وعدم القبول بوساطتها على مدار السنوات الأخيرة وخصوصاً التفاهمات الأخيرة.
لم يكن استشهاد الصيادين الفلسطينين على الحدود الفلسطينية المصرية مجرد مصادفة ، فمنذ زمن أعتاد الفلسطينيون على الصيد في هذه الأماكن ، فاعتبرت مصر أن الصيادين اخترقوا أراضيها واستهداف الأمن القومي المصري ، في محاولة لخلق أزمة جديدة لقطاع غزة ، وجندت الإعلام لضخ المبررات ضد قطاع غزة والسياسات الجديدة .
وكانت محاولة لتضيق الخناق وإخضاع الجانب الفلسطيني وعودته إلى الأحضان المصرية ، حيث أعتقلت الأجهزة المصرية جرحى فلسطينين أثناء عودتهم إلى قطاع غزة من رحلة علاج في تركيا في محاولة لإعادة المفاوضات الفلسطينية المصرية وإخضاع قطاع غزة للسيطرة المصرية من جديد .
أعاد الإعلام المصرى الموجه وتصدير قطاع غزة للأزمات التى تعانيها مصر وخاصة بعد فشل الوفد المصري في عدة أمور كان أخرها بأن حماس لا تريد دورا لمصر في موضوع الوساطة سواء في موضوع المصالحة أو موضوع التهدئة مع الاحتلال والوساطة في موضوع تحقيق اختراق في صفقة الأسري .
وماذكرت وسائل إعلام عبرية وفلسطينية أن ماحمله الوفد المصري لا يلبي المطالب الفلسطينية وخصوصاً بعد تعده للاحتلال بإجبار الفلسطينين على الموافقة ، ولكنه سمع قولا مخالفا لما يريد وأن الجانب الفلسطيني ثابت في موقفه خلف ما طرحته وهنا بدلا من أن يحمل الوفد الأمني الاحتلال مسئولية الفشل يريد أن يحمل قطاع غزة سبب ذلك .




